حققت مالاوي واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كأس أمم أفريقيا للسيدات بعدما تغلبت على حاملة اللقب نيجيريا بنتيجة 3-2 في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة بالمغرب.
وتمكن منتخب "السكورتشرز"، الذي يشارك للمرة الأولى في البطولة القارية، من التفوق على بطلات أفريقيا 10 مرات بفضل أداء مميز قادته الشقيقتان تيموا وتابيثا تشاوينغا. ومنح هذا الانتصار مالاوي أول فوز لها على الإطلاق في كأس أمم أفريقيا للسيدات، كما غيّر ملامح المجموعة الثالثة منذ البداية.
دخلت نيجيريا البطولة باعتبارها المرشح الأوفر حظاً للفوز باللقب. وقد هيمن منتخب سوبر فالكونز على كرة القدم النسائية في أفريقيا لعقود، بعدما توج بـ10 من أصل 14 لقباً سابقاً في كأس أمم أفريقيا للسيدات، ليصبح أنجح منتخب وطني نسائي في القارة.
لكن مالاوي لم تُظهر أي علامات توتر. فقد جارت نيجيريا في القوة والإيقاع طوال المباراة، واستغلت فرصها بفاعلية كبيرة أمام المرمى.
وقدمت تيموا تشاوينغا أداءً جديداً أكد مكانتها كواحدة من أفضل لاعبات كرة القدم في أفريقيا. وسجلت مهاجمة كانساس سيتي كارنت هدفين، من بينهما أول هدف لمالاوي في تاريخ مشاركاتها بكأس أمم أفريقيا للسيدات، بينما أضافت شقيقتها تابيثا الهدف الثالث لتختتم عرضاً عائلياً لا يُنسى.
وحاولت نيجيريا العودة إلى المباراة عبر القائدة رشيدات أجيبادي، التي سجلت من ركلة جزاء، وغريس كانو، لكن سوبر فالكونز لم يتمكن من إدراك التعادل في الدقائق الأخيرة رغم الضغط المتواصل في المراحل الختامية.
وجاءت هذه الهزيمة بعد فترة إعداد صعبة لنيجيريا. فقبل أيام من افتتاح البطولة، كشفت المهاجمة إستر أوكورونكو أن أموالاً سُرقت من غرفتها في الفندق بالمغرب. وأكد الاتحاد النيجيري لكرة القدم لاحقاً أن المشتبه به أُلقي القبض عليه وأُدين، كما تم استرداد الأموال المسروقة، مع التأكيد على أن الحادثة لن تؤثر على تركيز الفريق.
ورغم هذه الانتكاسة خارج الملعب، كشفت معاناة نيجيريا داخل الملعب أيضاً عن نقاط ضعف تكتيكية ودفاعية أمام منتخب مالاوي النشيط، الذي مارس ضغطاً عالياً وهاجم بسرعة طوال المباراة.
وتؤكد هذه النتيجة التطور السريع لكرة القدم النسائية في أفريقيا. فالمنتخبات التي كانت تُعتبر سابقاً من خارج دائرة المنافسة أصبحت أكثر قدرة على المنافسة، مما جعل الفجوة بين القوى التقليدية والمنتخبات الصاعدة أصغر من أي وقت مضى.
ورفع هذا الانتصار التاريخي مالاوي إلى صدارة المجموعة الثالثة، وعزز آمالها في بلوغ الأدوار الإقصائية خلال مشاركتها الأولى. أما نيجيريا، فلم يعد أمامها مجال كبير للخطأ قبل مواجهتها الحاسمة أمام زامبيا.
وبات سوبر فالكونز بحاجة إلى تحقيق نتيجة إيجابية للحفاظ على آمالهم في الدفاع عن اللقب، ومواصلة مشوارهم نحو الأدوار الإقصائية وكأس العالم للسيدات 2027، حيث تضمن المنتخبات المتأهلة إلى نصف النهائي فقط التأهل.
ADD A COMMENT :