وبعد تسلّمه الجائزة، أشاد دي لا فوينتي بلاعبيه، مؤكدًا أهمية الوحدة والعمل بروح الفريق والتخلي عن الأنانية. ووصف العمل الجماعي بأنه أساس إنجازات المنتخب، كما أثنى على مستوى المواهب المتاحة لديه، مشددًا على أن اللاعبين يستحقون النصيب الأكبر من هذا التقدير، بعدما وضعوا مصلحة المجموعة باستمرار فوق الطموحات الفردية.
وجاء صعود دي لا فوينتي إلى قمة كرة القدم الدولية نتيجة سنوات من الخبرة داخل منظومة تطوير المنتخبات الوطنية الإسبانية. فبعد إنهاء مسيرته لاعبًا وخوض تجربة في تدريب الأندية، عثر عام 2013 على إعلان نشره الاتحاد الإسباني لكرة القدم بشأن وظيفة تدريب أحد منتخبات الفئات السنية. وتقدم للمنصب، ليُعيَّن مدربًا لمنتخب إسبانيا تحت 19 عامًا، وهي الخطوة التي أطلقت مسيرة انتهت به إلى قيادة المنتخب الأول.
وساعد عمله مع منتخبات الشباب الإسبانية في وضع الأسس للنجاحات اللاحقة للبلاد. فقد شارك عدد من اللاعبين الذين أشرف على تدريبهم في المراحل السنية مع فرق توجت لاحقًا بدوري الأمم الأوروبية، وبطولة أمم أوروبا 2024، وكأس العالم 2026، ما يبرز أهمية تطوير اللاعبين على المدى الطويل والحفاظ على الاستمرارية داخل منظومة المنتخب الوطني.
ولم تخلُ رحلة إسبانيا في كأس العالم من التحديات. فقد استهل المنتخب مشواره في البطولة التي أُقيمت في الولايات المتحدة بالتعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، الذي كان يشارك للمرة الأولى، لكن أداءه تحسن مع تقدم المنافسات. وظل دي لا فوينتي واثقًا بقدرات لاعبيه، قبل أن ينجح المنتخب الإسباني في التغلب على فرنسا بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي، ليضمن مكانه في المباراة النهائية.
وفي المباراة النهائية على اللقب أمام الأرجنتين في ولاية نيوجيرسي، حافظ المنتخب الإسباني على هدوئه أمام منافس اتسم بالقوة البدنية. وسجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد، ليمنح إسبانيا الفوز بنتيجة 1-0، ويختتم مشوارها الناجح في كأس العالم، معززًا مكانة دي لا فوينتي بوصفه أحد أبرز المدربين في كرة القدم الدولية.
في المقابل، فاز مدرب برشلونة، بير روميو، بجائزة أفضل مدرب للسيدات بعد قيادته النادي إلى موسم ناجح. وتمكن برشلونة تحت إشرافه من حصد أربعة ألقاب كبرى، هي الدوري الإسباني، وكأس الملكة، وكأس السوبر الإسباني، ودوري أبطال أوروبا للسيدات. وجاء هذا التكريم ليؤكد استمرار قوة النادي ومكانته في كرة القدم النسائية.
ADD A COMMENT :