قلبت الأرجنتين، حاملة اللقب، تأخرها بهدف إلى فوز درامي 2-1 على إنجلترا في أتلانتا، مساء الأربعاء، لتحجز مكانها في نهائي كأس العالم 2026، حيث ستواجه بطلة أوروبا إسبانيا. ونجح منتخب المدرب ليونيل سكالوني في العودة خلال الدقائق الأخيرة، بعدما قاد ليونيل ميسي الانتفاضة قبل أن يسجل البديل لاوتارو مارتينيز هدف الفوز بضربة رأس في الوقت المحتسب بدل الضائع.
وبدا أن إنجلترا في طريقها لبلوغ أول نهائي لكأس العالم منذ تتويجها التاريخي عام 1966، بعدما منحها أنتوني غوردون التقدم بعد مرور عشر دقائق على بداية الشوط الثاني. وقدم فريق المدرب توماس توخيل أداءً دفاعياً منضبطاً طوال معظم فترات اللقاء، واقترب من إنهاء سنوات طويلة من الإخفاقات في المونديال، قبل أن تقلب الأرجنتين الطاولة في اللحظات الحاسمة.
وجاء هدف التعادل للأرجنتين في الدقيقة 85 عندما مرر ميسي كرة متقنة إلى إنزو فرنانديز، الذي استلمها بإتقان قبل أن يسددها في شباك الحارس جوردان بيكفورد، معيداً المباراة إلى نقطة البداية. وبعد هدف التعادل، واصل المنتخب الأرجنتيني ضغطه المكثف حتى نجح في خطف هدف الانتصار في الوقت بدل الضائع، بعدما أرسل ميسي عرضية دقيقة ارتقى لها لاوتارو مارتينيز وحولها برأسية قوية إلى داخل الشباك.
وأبقى هذا الفوز آمال الأرجنتين في الاحتفاظ بلقب كأس العالم قائمة، وهو إنجاز لم يحققه أي منتخب منذ أن نجحت البرازيل في الدفاع عن لقبها عام 1962. كما شهد اللقاء محطة تاريخية جديدة لميسي، إذ يستعد النجم البالغ من العمر 39 عاماً ليصبح ثاني لاعب فقط بعد الأسطورة البرازيلية كافو يشارك في ثلاث نهائيات لكأس العالم.
أما بالنسبة لإنجلترا، فقد شكلت الهزيمة نهاية مؤلمة لمشوار واعد في البطولة. وفشل كل من جود بيلينغهام والقائد هاري كين، اللذين لعبا دوراً بارزاً طوال المنافسات، في حسم المباراة عندما احتاجهما المنتخب، ليهدر "الأسود الثلاثة" تقدمهم في الدقائق الأخيرة. وبذلك ستواجه إنجلترا منتخب فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث يوم السبت، بينما تصطدم الأرجنتين بإسبانيا في النهائي المقرر إقامته الأحد على ملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي.
وأضافت هذه المواجهة فصلاً جديداً إلى واحدة من أكثر المنافسات إثارة في تاريخ كرة القدم الدولية. وبعد شوط أول متوازن شهد فرصاً محدودة، منح هدف غوردون الأفضلية للمنتخب الإنجليزي، قبل أن يقدم المنتخب الأرجنتيني عودة مذهلة عكست الشخصية القتالية التي أظهرها طوال البطولة، بعدما سبق له تحقيق أكثر من انتصار مثير في الأدوار الإقصائية.
وأكد ميسي مرة أخرى أنه العنصر الحاسم في صفوف الأرجنتين، بعدما صنع هدفي الفوز وقدم أداءً استثنائياً جديداً قاد به منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم. وبفضل قيادته وإبداعه، باتت الأرجنتين على بعد انتصار واحد فقط من الاحتفاظ باللقب، لكنها ستكون مطالبة بتجاوز منتخب إسبانيا القوي في مواجهة مرتقبة تعد بالكثير من الإثارة.
ADD A COMMENT :