شهدت كرة القدم الإيطالية تحولاً تاريخياً يوم الأحد بعدما فشل كل من يوفنتوس وميلان في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، لتنتهي سلسلة استمرت لما يقارب 35 عاماً كان خلالها أحد العملاقين على الأقل حاضراً في البطولة الأوروبية الأهم للأندية.
وأثار غيابهما عن نسخة الموسم المقبل مخاوف متزايدة بشأن وضع كرة القدم الإيطالية، خاصة بعد إخفاق إيطاليا في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، إلى جانب النتائج المخيبة لأندية الدوري الإيطالي في المنافسات الأوروبية هذا الموسم.
وفي المقابل، نجح كومو في تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعد احتلاله المركز الرابع في الدوري الإيطالي، ليكمل قصة صعود مذهلة بدأت من الدرجات الهواة قبل أقل من عقد.
وأصبح ما حققه النادي تحت قيادة المدرب سيسك فابريغاس واحدة من أبرز قصص النجاح في الكرة الإيطالية هذا الموسم، حيث أشاد لاعب الوسط الإسباني السابق المتوج بكأس العالم بالتطور الكبير الذي شهده الفريق منذ وصوله.
وبينما احتفل كومو بإنجازه التاريخي، سادت حالة من الغضب والإحباط داخل ميلان عقب الخسارة 2-1 أمام كالياري، وهي النتيجة التي أكدت غياب الفريق مجدداً عن دوري الأبطال.
ووجّهت جماهير ميلان انتقادات حادة للمالك جيري كاردينالي، إذ رفعت لافتات احتجاجية خارج الملعب وطالبت بإجراء تغييرات جذرية داخل النادي.
وتشير تقارير إيطالية إلى أن ميلان قد يشهد عملية إعادة هيكلة كبيرة، في ظل غموض مستقبل المدرب ماسيميليانو أليغري وعدد من لاعبي الفريق الأول بعد موسم آخر مخيب للآمال.
من جهته، انتقد المدرب السابق لميلان فابيو كابيلو افتقار الفريق للهوية، مؤكداً أن أي مشروع إعادة بناء يجب أن يستند إلى رؤية واضحة وطويلة المدى.
كما عاش يوفنتوس خيبة أمل مماثلة بعدما أدى التعادل أمام تورينو إلى خروجه من المراكز الأربعة الأولى، رغم أن التقارير تشير إلى استمرار المدرب لوتشيانو سباليتي في منصبه مع بدء مرحلة إعادة البناء.
واعترف سباليتي بالتأثير المالي الكبير الناتج عن الغياب عن دوري الأبطال، مشدداً على ضرورة تحسين عقلية الفريق وتحقيق المزيد من الثبات في الأداء.
وفي الوقت نفسه، حظي موسم كومو الاستثنائي بإشادة واسعة، خاصة بعد تألق لاعب الوسط الأرجنتيني نيكو باز الذي أصبح أحد أبرز نجوم الدوري الإيطالي هذا الموسم، وسط تقارير تتحدث عن اهتمام ريال مدريد بضمه.
ويعكس التباين الكبير بين صعود كومو ومعاناة يوفنتوس وميلان ملامح مرحلة جديدة في كرة القدم الإيطالية، حيث تواجه القوى التقليدية ضغوطاً متزايدة لإعادة البناء والتكيف مع الواقع الجديد.
ADD A COMMENT :