سرعان ما أثبت بيدرو نفسه في ملعب ستامفورد بريدج، وحصل على جائزة أفضل لاعب في تشيلسي لموسم 2025-2026، بعدما سجل 20 هدفًا وقدم تسع تمريرات حاسمة خلال 50 مباراة. ويعتقد اللاعب أن الأجواء الودية داخل الفريق وعلاقته الوثيقة بزملائه أدتا دورًا مهمًا في تطوره.
وفي حديثه إلى شبكة ESPN، أوضح اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا أن بالمر تواصل معه عند وصوله وساعده على التأقلم مع محيطه الجديد. وقال بيدرو إنه حرص على توضيح أنه جاء للمساهمة في نجاح الفريق، وليس منافسة بالمر على مكانه في التشكيلة.
وبحسب المهاجم البرازيلي، فقد أرست تلك المحادثة الأولى أساس صداقة تتجاوز حدود الملعب. وأضاف أن العلاقات الإيجابية بين لاعبي تشيلسي جعلت من السهل على الوافدين الجدد التأقلم، في ظل الدعم والتشجيع اللذين يقدمهما الفريق منذ البداية.
كما سلط بيدرو الضوء على أهمية اللعب إلى جانب زملاء موهوبين، من بينهم بالمر ورييس جيمس ومويسيس كايسيدو. ويرى أن جودة هؤلاء اللاعبين واستعدادهم للعمل الجماعي ساهما في جعله أكثر فاعلية في مركز المهاجم الصريح.
وتحت قيادة المدرب تشابي ألونسو، شكّل بيدرو شراكة هجومية مع بالمر ومورغان روجرز. واستفاد الثلاثي من طريقة اللعب المفضلة لتشيلسي، وهي 3-4-2-1، التي تتيح لهم التعاون في المناطق المتقدمة وصناعة الفرص من خلال التحركات والتمريرات والمهارات الفردية.
ونسب بيدرو الفضل أيضًا إلى ثقة ألونسو به، معتبرًا إياها عاملًا أساسيًا آخر وراء مستوياته القوية هذا الموسم. وأوضح أن وجود بالمر وروجرز لتزويده بالتمريرات وصناعة الفرص يجعل مهمته أسهل، مضيفًا أن البداية الواعدة للفريق جعلته متفائلًا بما يمكن أن يحققه تشيلسي.
وبعد خوض ست مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، سجل بيدرو خمسة أهداف وقدم ثلاث تمريرات حاسمة. وعلى الرغم من استبعاده من قائمة البرازيل المشاركة في كأس العالم 2026 بقرار من كارلو أنشيلوتي، واصل المهاجم التركيز على أدائه مع ناديه.
ولم تكن رحلة بيدرو نحو التحول إلى أحد العناصر المهمة في تشيلسي خالية من التحديات. فقبل انضمامه إلى برايتون وانتقاله لاحقًا إلى ستامفورد بريدج، قضى عدة مواسم مع واتفورد، حيث عاش خيبة الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى الإنجليزي «تشامبيونشيب» في عام 2022.
وبدلًا من مغادرة النادي فورًا، قرر بيدرو البقاء ومواصلة العمل لتحقيق طموحاته. ويعتبر هذه الخطوة نقطة تحول في مسيرته، موضحًا أنها علمته أهمية المثابرة والتغلب على الظروف الصعبة.
وأقر اللاعب البرازيلي بأن الانتقال إلى أوروبا لا يضمن النجاح الفوري، وأن اللاعبين الشباب يجب أن يكونوا مستعدين لمواجهة الانتكاسات في طريقهم. وقال إن تجربته مع واتفورد عززت إصراره على إثبات نفسه في أعلى مستويات كرة القدم الإنجليزية.
ويواصل بيدرو التركيز على الحاضر بدلًا من التوقف عند خيبات الماضي. ومع تزايد ثقته بنفسه، وقوة علاقته ببالمر، والدعم الذي يتلقاه من ألونسو، يأمل في الحفاظ على مستوياته المميزة ومساعدة تشيلسي على تحقيق موسم ناجح.
ADD A COMMENT :