سجلت إيران عودة قوية إلى منافسات كأس العالم بتعادلها المثير 2-2 أمام نيوزيلندا يوم الاثنين، فيما حققت الرأس الأخضر إحدى أكبر مفاجآت الجولة الافتتاحية بعدما فرضت التعادل السلبي على إسبانيا في أول ظهور لها بالبطولة.
وحظيت مواجهة المجموعة السابعة على ملعب صوفي في لوس أنجلوس باهتمام كبير بسبب الشكوك التي أحاطت بمشاركة إيران عقب التوترات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط. وتقدمت نيوزيلندا مرتين عبر إيلايجا جاست، لكن إيران نجحت في العودة في كل مرة بفضل هدفي رامين رضائيان ومحمد محبي لتحصد نقطة ثمينة.
ورغم العودة في النتيجة، أعرب مدرب إيران أمير قلعة نويي عن استيائه من التحديات اللوجستية وصعوبات السفر التي واجهها فريقه منذ وصوله إلى أمريكا الشمالية. وكانت إيران تخطط في البداية للإقامة في ولاية أريزونا، لكنها انتقلت إلى المكسيك بسبب مشكلات مستمرة تتعلق بالتأشيرات مع السلطات الأمريكية.
وأكد قلعة نويي أن عددًا من أفراد البعثة الإيرانية لم يحصلوا على تأشيرات دخول، مشيرًا إلى أن الفريق تلقى تعليمات بمغادرة الولايات المتحدة فور انتهاء المباراة. وأضاف أن هذه الظروف فرضت ضغوطًا إضافية على اللاعبين، لكنه شدد على أن الفريق حافظ على تركيزه داخل الملعب.
وخارج الملعب، تجمع مئات المتظاهرين للاحتجاج على الحكومة الإيرانية. كما رفع بعض المشجعين داخل المدرجات رموزًا تعود إلى فترة ما قبل الثورة الإيرانية، رغم لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تحظر الرسائل السياسية داخل الملاعب. ومع ذلك، جرت المباراة دون اضطرابات كبيرة، وحظي المنتخب الإيراني بدعم ملحوظ من جماهيره الحاضرة.
وفي وقت سابق من اليوم، وجدت إسبانيا نفسها أمام مفاجأة كبيرة بعدما انتزعت الرأس الأخضر تعادلًا تاريخيًا دون أهداف في أول مشاركة لها بكأس العالم. وسيطر المنتخب الإسباني على مجريات اللعب واستحوذ على الكرة لفترات طويلة، كما صنع العديد من الفرص، لكنه عجز عن اختراق الدفاع المنظم لمنافسه.
وكان الحارس فوزينيا نجم المباراة بلا منازع، بعدما تصدى لسلسلة من الفرص الخطيرة وحافظ على النتيجة التاريخية لمنتخب بلاده. ووصف الحارس المخضرم التعادل بأنه حلم تحقق، مشيدًا بزملائه الذين نجحوا في مجاراة أحد أقوى المنتخبات في كرة القدم العالمية.
وجاء تأهل الرأس الأخضر إلى البطولة بفضل زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقًا، واستغل المنتخب الفرصة بأفضل صورة من خلال أداء اتسم بالعزيمة والانضباط. ورغم فقدان نقطتين، أبدى مدرب إسبانيا لويس دي لا فوينتي تفاؤله، مؤكدًا ثقته في قدرة فريقه على الذهاب بعيدًا في البطولة.
وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة السابعة، بدا أن مصر في طريقها لتحقيق فوز مهم على بلجيكا بعدما افتتح إمام عاشور التسجيل. لكن البديل روميلو لوكاكو ساهم في تغيير مجريات اللقاء لصالح بلجيكا، حيث تسبب الضغط الذي فرضه المهاجم المخضرم في هدف عكسي سجله محمد هاني، لتنتهي المباراة بالتعادل 1-1.
وفي المجموعة الثامنة، تقاسم منتخبا السعودية وأوروغواي النقاط أيضًا. ومنح عبدالإله العمري التقدم للمنتخب السعودي، قبل أن يسجل ماكسي أراوخو هدف التعادل المتأخر لأوروغواي في المباراة التي أقيمت بمدينة ميامي.
ADD A COMMENT :