قدم منتخب السوبر إيجلز النيجيري أداءً شجاعاً وجديراً بالثناء، لكنه سقط في فخ الهزيمة الضيقة بنتيجة 2-1 أمام البرتغال في مباراة ودية دولية أقيمت على ملعب الدكتور ماغالهايس بيسوا في ليريا.
وشهدت هذه النتيجة الهزيمة الثانية فقط في الوقت الأصلي لمدير الفني لمنتخب السوبر إيجلز، إريك شيل، في آخر 25 مباراة له على مدار 15 شهراً تقريباً، حيث دفع أبطال إفريقيا ثلاث مرات المنتخب البرتغالي المتوجه إلى كأس العالم لكرة القدم (الفيفا) إلى أقصى الحدود في مواجهة ممتعة.
وقبل انطلاق المباراة، تم تكريم لاعب الوسط ألكسندر إيووبي بمناسبة وصوله إلى الإنجاز التاريخي بخوض 100 مباراة مع نيجيريا. وقدم رئيس اللجنة الرياضية الوطنية (NSC) شيهو ديكو، إلى جانب عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد نيجيريا لكرة القدم (NFF) شريف ربيع إينوا، لنجم فولهام قميصاً تذكارياً مؤطراً.
وبقيادة القائد الأسطوري كريستيانو رونالدو، بدأت البرتغال المباراة بشكل مشرق وكادت أن تفتتح التسجيل في الدقيقة التاسعة، لكن المهاجم المخضرم فشل في التغلب على حارس المرمى مادوكا أوكوي. وردت نيجيريا فوراً تقريباً عبر أكور أدامز، الذي مرت تسديدته بجانب القائم بقليل.
وافتتحت البرتغال التسجيل أخيراً في الدقيقة 23 عندما أنهى بيدرو نيتو الكرة من مسافة قريبة بعد تمريرة من ديوغو دالوت خلال هجمة مرتدة سريعة.
وواصل أصحاب الأرض التهديد، حيث قدم أوكوي تصدياً رائعاً ليحرم برونو فيرنانديز من التسجيل في الدقيقة 33 قبل أن يرسل رونالدو ضربة رأسية بجانب القائم بقليل بعد لحظات.
ومع ذلك، حافظت نيجيريا على هدوئها ووجدت تعادلاً مستحقاً قبل ثماني دقائق من نهاية الشوط الأول. وأظهر أدامز قوة وإصراراً هائلين للفوز بالتحام هوائي بالقرب من خط منتصف الملعب قبل أن يضبط انطلاقته بشكل مثالي لاستقبال تمريرة من فيسايو ديلي-باشيرو ويسدد بعيداً عن متناول حارس المرمى ديوغو كوستا لتصبح النتيجة 1-1.
وشهد الشوط الثاني زيادة الضغط من جانب البرتغال، لكن أوكوي ظل متألقاً بين القائمين. وقام حارس المرمى بتصديات متتالية ليحرم جواو فيليكس من التسجيل بعد وقت قصير من استئناف اللعب، في حين استمر بحث رونالدو عن هدف دون جدوى.
ودفع شيل بدماء جديدة عند علامة الساعة، حيث أشرك عبد الله بويني، وزايدو سانوسي، وتيريم موفي، ورافائيل أونيديكا، وفرانك أونيكا.
وضخت هذه التبديلات طاقة متجددة في أداء نيجيريا، مما سمح للزوار بالمنافسة بقوة وصنع لحظات هجومية واعدة.
ورغم صمود نيجيريا، وجدت البرتغال الاختراق الحاسم في الدقيقة 75. وتوغل فرانسيسكو كونسيساو من الجانب الأيمن وأطلق تسديدة وجدت طريقها لتمر من أوكوي وتعيد التقدم لأصحاب الأرض.
وواصل أوكوي عرضه الإعجازي بحرمان فيليكس مرة أخرى في الدقائق الأخيرة، لكن نيجيريا لم تتمكن من العثور على تعادل ثانٍ لتخرج البرتغال منتصرة بالمباراة.
ورغم الهزيمة، خرج السوبر إيجلز من المواجهة بالعديد من الإيجابيات. وسلط تنظيمهم وكثافتهم ونيتهم الهجومية ضد أحد أقوى فرق أوروبا الضوء على التقدم الذي يتم إحرازه تحت قيادة شيل، في حين وفر الأداء القيادي لأوكوي وهدف أدامز المتقن مزيداً من التشجيع قبل المهام التنافسية المستقبلية.
وتثبت هذه المواجهة القوية المتقاربة أن التشكيلة النيجيرية يمكنها منافسة الأنظمة التكتيكية النخبوية على الساحة العالمية ندًا لند. ومع تطلع الجهاز الفني للبناء على هذه الهياكل الدفاعية والهجومية، فإن الدروس المستفادة من ليريا ستكون بمثابة استعداد حيوي لحملات التصفيات القادمة. ويمكن لعشاق كرة القدم البقاء متفائلين بشأن المسار التصاعدي للفريق تحت القيادة الحالية.
ADD A COMMENT :