وتولى تصميم الملعب المهندس المعماري الشهير نورمان فوستر، بالتعاون مع المتخصص في تصميم الملاعب ديفيد مانيكا. وسيتميز المشروع بتصميم معماري فريد، حيث سيكون هيكل الملعب منخفضًا نسبيًا في المنتصف، قبل أن يرتفع بشكل ملحوظ خلف المرميين. ويركز التصميم بصورة خاصة على خلق أجواء حماسية داخل المدرجات من خلال تقريب الجماهير من أرضية الملعب.
وأوضح مانيكا أن الحفاظ على الارتباط العاطفي الذي يتميز به ملعب سان سيرو كان أحد الاعتبارات الرئيسية خلال عملية التصميم. وأشار المتخصص في تصميم الملاعب إلى أن المشروع يركز على الاحتفاظ بالعلاقة الاستثنائية بين الجماهير وأرضية الملعب، بدلًا من مجرد إعادة إنتاج الشكل الخارجي للمنشأة الحالية.
وسيضم الملعب الجديد مدرجات شديدة الانحدار تصل زاوية ميلها إلى 37 درجة خلف المرميين، ما يسمح للجماهير بالجلوس بالقرب من أرضية الملعب ومتابعة المباريات من مسافة أقرب. كما سيغطي السقف مناطق جلوس المشجعين، مع ترك أرضية الملعب مكشوفة، إلى جانب تجهيزات صوتية مدروسة تهدف إلى التقاط هتافات الجماهير وتعزيز صداها داخل المدرجات.
ولن يقتصر استخدام ملعب «جنرالي» على مباريات كرة القدم، إذ سيُصمم أيضًا لاستضافة فعاليات رياضية وترفيهية أخرى، من بينها كرة القدم الأمريكية والرجبي والحفلات الموسيقية الكبرى. كما سيتضمن المشروع مرافق حديثة ومساحات ترفيهية، ليصبح وجهة تستقطب الزوار على مدار العام.
وتُقدر التكلفة الإجمالية لإنشاء المشروع بنحو 1.2 مليار يورو، بعدما دفع الناديان في وقت سابق 197 مليون يورو للاستحواذ على ملعب سان سيرو الحالي ومواقف السيارات المحيطة به. وسيستوعب الملعب الجديد نحو 71,500 متفرج، أي أقل قليلًا من السعة الحالية لسان سيرو، التي تبلغ حوالي 75 ألف متفرج.
ومن المتوقع أن تبدأ أعمال البناء في عام 2028، على أن تُقام المباراة الأولى في الملعب الجديد خلال موسم 2031-2032، بشرط الحصول على الموافقات اللازمة. ويعتزم الناديان مواصلة استخدام ملعب سان سيرو طوال فترة تشييد منشأتهما الجديدة.
ويُعرف الملعب الحالي رسميًا باسم ملعب جوزيبي مياتزا، وقد افتُتح عام 1926، ليصبح واحدًا من أشهر ملاعب كرة القدم في أوروبا. ورغم خضوعه لعدة عمليات تجديد على مدار السنوات الماضية، فإنه واجه صعوبات متزايدة في تلبية المتطلبات الحديثة للناديين وجماهيرهما.
ومع اقتراب اكتمال المنشأة الجديدة، من المتوقع هدم أجزاء كبيرة من ملعب سان سيرو، في خطوة ستضع حدًا لفصل مهم من تاريخ كرة القدم الإيطالية. ويمثل المشروع تحولًا كبيرًا في مسيرة إنتر ميلان وإيه سي ميلان، اللذين يستعدان لمشاركة ملعب حديث جديد، مع السعي للحفاظ على التقاليد والأجواء التي ميّزت معقلهما التاريخي لعقود طويلة.
ADD A COMMENT :