تحدث رالف هاسنهوتل، مدرب آر بي لايبزيغ السابق، عن التطور التكتيكي لأديمولا لوكمان. وقد عمل المدرب النمساوي مع الدولي النيجيري خلال فترة إعارته الأولى في ألمانيا في عام 2018. وبينما أظهر لوكمان وعداً هجومياً فورياً، لاحظ هاسنهوتل أن معدل عمله الدفاعي كان يمثل ضعفاً كبيراً في السابق.
خلال فترته الأولى في لايبزيغ، أحدث لوكمان تأثيراً فورياً بتسجيله هدف الفوز في أول ظهور له. وتذكر هاسنهوتل الطبيعة المحمومة لتعاقد اللاعب وصراعاته المبكرة مع الملاعب الألمانية الموحلة. وعلى الرغم من تألقه الفني، اعترف المدرب بأن المطالبة بجهود دفاعية من الجناح كانت في الغالب مهمة صعبة.
ومنذ ذلك الحين، شهد نجم "النسور الخارقة" تحولاً كبيراً بعد انتقاله البارز إلى أتلتيكو مدريد. وتحت القيادة المنضبطة لدييغو سيميوني، اضطر لوكمان للتكيف مع نظام أكثر صرامة. ومن المعروف أن سيميوني يطالب بكثافة عالية من كل لاعب على أرض الملعب، بغض النظر عن مكانتهم الهجومية.
وقد لاحظ مدرب أتلتيكو مدريد سابقاً أن لوكمان وصل بتركيز أساسي على تسجيل الأهداف. ومع ذلك، تحدى سيميوني اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً لتحسين مساهمته في بناء لعب الفريق والشكل الدفاعي. وتشير العروض الأخيرة إلى أن الفائز بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا لعام 2024 قد تبنى هذه المسؤولية الجديدة.
وقد اعترف لوكمان نفسه بالتأثير الإيجابي لأسلوب تدريب سيميوني المتطلب. وذكر المهاجم أن المدرب الأرجنتيني يدفعه باستمرار للمساهمة بشكل أكبر في كل مرحلة من مراحل اللعبة. وأرجع الفضل في هذا الضغط لمساعدته على أن يصبح محترفاً أكثر شمولاً وفعالية على أعلى مستوى.
يأتي هذا النضج التكتيكي في وقت حيوي للفريق الإسباني. ومن المتوقع أن يكون لوكمان شخصية رئيسية في مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا القادمة ضد أرسنال. وتمثل المباراة عودة مهمة للمهاجم المولود في لندن إلى موطنه.
وقد دعم النقاد الفائز السابق بالدوري الأوروبي لإحداث فرق في استاد الإمارات. إن قدرته على تحقيق التوازن بين موهبته الطبيعية والانضباط الدفاعي المكتشف حديثاً جعلت منه أصلاً حيوياً لأتلتيكو. وبينما يسعى الفريق لتحقيق المجد الأوروبي، يظل تطور لوكمان موضوعاً مركزياً في حملتهم.
ADD A COMMENT :