يرى غراهام أرنولد أن منتخب العراق لكرة القدم قادر على تحقيق مفاجأة كبيرة في كأس العالم 2026، بعد ما وصفه بإحدى أصعب حملات التصفيات في كرة القدم الدولية. ويؤكد المدرب الأسترالي المخضرم أن رحلة الفريق إلى أميركا الشمالية اتسمت بضغط هائل واضطرابات كبيرة وقدرة عالية على الصمود.
وأوضح أرنولد، الذي تولى تدريب العراق في مايو من العام الماضي، أن معظم مباريات التصفيات كانت بمثابة “معركة حياة أو موت”، في ظل سعي المنتخب للوصول إلى المونديال لأول مرة منذ عام 1986. وأضاف أن التحديات خارج الملعب، بما في ذلك عدم الاستقرار الإقليمي واضطرابات السفر، زادت من صعوبة المشوار.
وشملت رحلة التأهل فوزاً مثيراً في الملحق الآسيوي أمام منتخب الإمارات، حُسم عبر ركلة جزاء متأخرة، قبل أن يتأهل الفريق إلى الملحق العالمي في المكسيك، ضمن مسار تصفيات استمر 21 مباراة مليئة بالضغوط والعقبات.
وكشف أرنولد أن اللاعبين والجهاز الفني واجهوا صعوبات لوجستية كبيرة خلال التصفيات، من بينها رحلات برية طويلة بعد إغلاق المجال الجوي في المنطقة، حيث اضطر الفريق لقطع رحلة استمرت أياماً عبر الأردن قبل الوصول إلى وجهته.
ورغم كل هذه التحديات، نجح العراق في حجز مقعده في كأس العالم بعد الفوز 2-1 على بوليفيا في مونتيري، ليعود إلى البطولة بعد ما يقارب أربعة عقود من الغياب. وقال أرنولد إن هذا الإنجاز يعكس القوة الذهنية للاعبين تحت ضغط وطني هائل.
ويرى المدرب أن جزءاً أساسياً من مهمته كان تغيير عقلية الفريق، عبر تحويل التركيز من السلبية إلى استخدام الصعوبات كمصدر دافع. كما أشار إلى عمق الثقافة الكروية في العراق وشغف الجماهير رغم سنوات من التحديات.
ويشارك العراق، بطل كأس آسيا 2007، في مجموعة صعبة بكأس العالم إلى جانب منتخب فرنسا ومنتخب السنغال ومنتخب النرويج. ويبدأ مشواره بمواجهة النرويج في بوسطن يوم 16 يونيو.
وقال أرنولد، الذي قاد منتخب أستراليا سابقاً إلى دور الـ16 في كأس العالم 2022، إن الضغط في تدريب العراق مختلف لكنه لا يقل شدة بسبب التوقعات الوطنية والطموحات الكبيرة.
ورغم أن العراق يُعد من أقل المنتخبات تصنيفاً في البطولة، يؤكد أرنولد أن فريقه لن يفتقد الإيمان. ويشدد على أن كرة القدم تُحسم داخل الملعب، وإذا فاز لاعبوه في مواجهاتهم الفردية، فهم قادرون على صنع واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.
ADD A COMMENT :