يطمح منتخب نيجيريا فلامينغوز إلى كتابة التاريخ للقارة الأفريقية، بينما يستعد لمواجهة اليابان يوم السبت في نهائي كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً، المقام في المغرب.
ويستلهم اللاعبات النيجيريات الشابات عودتهن من البداية الصعبة من المسيرة الاستثنائية للأرجنتين في كأس العالم 2022 في قطر. فقد خسرت الأرجنتين مباراتها الافتتاحية أمام السعودية، لكنها تعافت وتمكنت من الفوز بالبطولة، وهي رحلة يأمل منتخب فلامينغوز في تكرارها بعد خسارته مباراته الافتتاحية أمام بولندا.
وضمنت نيجيريا مكانها التاريخي في النهائي بعد فوزها المثير بنتيجة 3-1 على البرازيل في مباراة نصف النهائي التي أقيمت يوم الأربعاء في مجمع محمد السادس لكرة القدم بالرباط. وجعلت هذه النتيجة نيجيريا أول دولة أفريقية تبلغ نهائي كأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً.
وقالت كوين جوزيف، التي افتتحت التسجيل أمام البرازيل، إن تجربة الأرجنتين حفزت الفريق على الإيمان بقدرته على تجاوز بدايته الصعبة.
وقالت جوزيف للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «استلهمنا روح الأرجنتين من كأس العالم 2022 بعد خسارتنا مباراتنا الأولى».
وأعربت عن ثقتها في قدرة نيجيريا على إكمال رحلة مماثلة برفع الكأس، مع الإقرار بأهمية تمثيل البلاد والقارة الأفريقية.
وأضافت: «أنا فخورة جداً بنفسي وبفريقي لأننا صنعنا التاريخ. نحن هنا لا نمثل نيجيريا فقط، بل نمثل أفريقيا بأكملها».
وقدّم منتخب فلامينغوز أداءً مهيمناً أمام البرازيل، حيث صنع العديد من فرص التسجيل ونجح في الحد من خطورة منافسه الهجومية. وأظهرت إحصائيات فيفا أن نيجيريا سجلت 35 محاولة على المرمى، مقابل سبع محاولات فقط لمنتخب أمريكا الجنوبية.
وبعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، افتتحت جوزيف التسجيل في الدقيقة 56. ثم عززت أواو باشيرو تقدم نيجيريا في الدقيقة 71 قبل أن تكمل ثنائيتها بعد تسع دقائق. وتمكنت البرازيل من تسجيل هدف حفظ ماء الوجه في الدقيقة 89 عن طريق غرييس كيلي.
وكان أداء باشيرو لافتاً بشكل خاص. فاللاعبة لم تبدأ أساسياً في أي من مباريات نيجيريا الست السابقة، ولم يتجاوز إجمالي مشاركاتها 73 دقيقة قبل مباراة نصف النهائي. ومع ذلك، أسفرت مشاركتها الأساسية الأولى في البطولة عن تسجيل هدفين، كما حصلت على جائزة أفضل لاعبة في المباراة.
وأشادت باشيرو، التي غمرتها السعادة، بزميلاتها والجهاز الفني لمساهمتهم في هذا الإنجاز التاريخي.
وقالت: «كانت هذه أول مشاركة لي أساسياً اليوم، لذلك أنا سعيدة جداً ومتحمسة للغاية». كما أشادت بالجهد الجماعي للفريق وشكرت الله على هذه الفرصة.
ووصف المدير الفني أكيم بوساري بلوغ النهائي بأنه إنجاز مهم لكرة القدم النيجيرية. وأشاد بلاعباته لشجاعتهن وانضباطهن التكتيكي أمام منتخب برازيلي يتمتع بمهارات فنية عالية.
وأقر بوساري بأن البرازيل شكلت تحدياً صعباً، لكنه قال إن فريقه نجح في تعطيل أنماط تمرير المنافس وأظهر الشخصية المطلوبة للوصول إلى النهائي.
ويستعد المدرب النيجيري الآن لمواجهة اليابان، التي تغلبت على حاملة اللقب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية بركلات الترجيح، بعد انتهاء مباراة نصف النهائي بالتعادل 1-1.
ويرى بوساري أن نيجيريا تستطيع الاستفادة من فوزها السابق على جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كمرجع تكتيكي. فقد تغلب منتخب فلامينغوز على المنتخب الآسيوي بنتيجة 3-1 خلال دور المجموعات، وسيسعى إلى تكرار النهج المنضبط نفسه أمام اليابان.
ومع ذلك، تمثل اليابان تحدياً كبيراً. فهي تملك خبرة الوصول إلى النهائيات، بعدما بلغت نهائي البطولة في ثلاث مناسبات سابقة وتوجت بلقب نسخة 2014.
ويمثل النهائي فرصة أمام نيجيريا لتصبح أول دولة أفريقية تفوز بكأس العالم للسيدات تحت 17 عاماً. وقد تجاوز منتخب فلامينغوز بالفعل أفضل إنجاز سابق له، والمتمثل في احتلال المركز الثالث عام 2022.
ومن المقرر إقامة المباراة النهائية يوم السبت، 7 نوفمبر، في مجمع محمد السادس لكرة القدم بالرباط. وستستهدف نيجيريا تحقيق انتصار تاريخي يضع البلاد والقارة الأفريقية بين أبطال هذه البطولة.
ADD A COMMENT :