لعبت العروض القوية في فيلا بارك دورًا مهمًا في تطور النادي تحت قيادة إيمري، وساعدت بطل أوروبا عام 1982 على العودة إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم. ومع ذلك، أصبح الإخفاق في تحقيق أي فوز على أرضه حتى الآن مصدر قلق للفريق، في ظل سعيه إلى ترسيخ مكانته بين كبار الأندية الأوروبية.
وقد تسهم الحالة الراهنة للملعب أيضًا في زيادة صعوبة المهمة. إذ يخضع فيلا بارك لأعمال تجديد استعدادًا لبطولة أمم أوروبا 2028، مع إغلاق المدرج الشمالي مؤقتًا وتأثر أجزاء أخرى من الملعب بأعمال البناء. وأدى انخفاض السعة الاستيعابية والاضطرابات المصاحبة لهذه الأعمال إلى تغيير الأجواء التي اعتاد أستون فيلا الاستمتاع بها على أرضه.
وفي حديثه قبل المباراة، أقرّ إيمري بأن فريقه لا يزال بحاجة إلى التحسن، رغم العمل المتواصل في التدريبات. وأوضح أن الجهاز الفني اعتمد على اجتماعات الفريق وتحليل مقاطع الفيديو والحصص التدريبية الإضافية لمعالجة نقاط الضعف، وتحويل التحسن إلى أداء أفضل خلال المباريات.
ويرى المدرب الإسباني أن مواجهة فنربخشة تمثل فرصة لأستون فيلا للتقدم واستعادة الثقة وتعزيز أفضلية اللعب على أرضه. وشدد على أهمية إعادة بناء الأجواء الاستثنائية التي جعلت ملعب فيلا بارك مكانًا صعبًا للفرق الزائرة خلال فترة توليه قيادة النادي.
كما تأثرت استعدادات أستون فيلا بالإصابات، إذ يُتوقع أن يغيب الظهير الأيسر ماتيو روجيري لأكثر من شهر بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية خلال التعادل الأخير بنتيجة 2-2 أمام برينتفورد. ويضع غيابه إيمري أمام ضرورة إيجاد خيارات بديلة، لا سيما مع عدم توفر إيان ماتسن أيضًا.
وأقرّ إيمري بأن الجهاز الفني مطالب بإيجاد حل مناسب لنقص الخيارات في مركز الظهير الأيسر، مع مواصلة العمل على تحسين أداء الفريق. ولا يزال المدرب يركز على ضمان جاهزية اللاعبين المتاحين لتلبية متطلبات المواجهة في دوري أبطال أوروبا.
ويأمل أستون فيلا أن يساعده تقديم أداء قوي أمام فنربخشة على إنهاء سلسلة نتائجه المحبطة على أرضه واستعادة ثقة اللاعبين والجماهير. وبالنسبة إلى إيمري، تمثل المباراة فرصة لتحويل فيلا بارك مجددًا إلى حصن يصعب اختراقه، كما كان خلال مواسمه الأولى مع الفريق.
ADD A COMMENT :