أثار انتقال إليوت أندرسون القياسي مقابل 116 مليون جنيه إسترليني من نوتنغهام فورست إلى مانشستر سيتي مقارنات حتمية مع كالفن فيليبس، لاعب الوسط الإنجليزي الآخر الذي انضم إلى ملعب الاتحاد بعد تألقه مع منتخب إنجلترا. وبينما يُنظر إلى أندرسون باعتباره أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الإنجليزية، فإن تجربة فيليبس تمثل تذكيراً بالصعوبات التي قد تواجه أي لاعب ينضم إلى أحد أقوى الفرق في العالم.
وانتقل فيليبس إلى مانشستر سيتي قادماً من ليدز يونايتد في عام 2022، بعد فترة مميزة مع ناديه ومنتخب بلاده. وكانت التوقعات تشير إلى تألقه تحت قيادة بيب غوارديولا، لكن مسيرته تعرضت لانتكاسة مبكرة بسبب إصابة في الكتف أبعدته عن الملاعب لعدة أشهر. وأدى غيابه الطويل إلى صعوبة فرض نفسه داخل الفريق، بينما عزز رودري مكانته كخيار أول بلا منازع في مركز لاعب الارتكاز.
وبعد تعافيه من الإصابة، أصبحت فرص مشاركة فيليبس أكثر ندرة. وازدادت الأمور تعقيداً بعدما شكك غوارديولا علناً في جاهزيته البدنية عقب كأس العالم 2022، في الوقت الذي واصل فيه مانشستر سيتي أحد أنجح مواسمه على الإطلاق، محققاً لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. واعترف فيليبس لاحقاً بأن تلك التصريحات كانت محبطة للغاية خلال واحدة من أصعب الفترات في مسيرته.
ومنذ ذلك الحين، قضى الدولي الإنجليزي فترات إعارة خارج مانشستر سيتي في محاولة لإحياء مسيرته. وتشير التقارير إلى أنه بات قريباً من الانتقال مجدداً على سبيل الإعارة إلى شيفيلد يونايتد، بحثاً عن فرصة للمشاركة بانتظام بعد فشله في حجز مكان دائم داخل تشكيلة مانشستر سيتي.
أما أندرسون، فيصل إلى مانشستر في ظروف مختلفة، لكنه يواجه تحدياً مشابهاً. فقد حظي اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً بإشادة واسعة بعد مستوياته المميزة مع نوتنغهام فورست ومنتخب إنجلترا، قبل انتقاله إلى مانشستر سيتي، حيث سيخوض منافسة قوية على مكان في أحد أقوى خطوط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما جعلته قدراته المتنوعة، وحيويته، وإجادته افتكاك الكرة، واحداً من أكثر لاعبي الوسط الواعدين في إنجلترا.
وعلى عكس فيليبس، ينضم أندرسون إلى مانشستر سيتي وهو يدرك تماماً مدى صعوبة اقتحام تشكيلة فريق اعتاد الفوز بالألقاب. وقد يعتمد نجاحه على الحفاظ على جاهزيته البدنية، والتأقلم سريعاً مع أسلوب اللعب الذي يفرضه النادي، واستغلال كل فرصة يحصل عليها. وإذا نجح في ذلك، فقد يتمكن من تجنب العقبات التي أعاقت مسيرة فيليبس مع مانشستر سيتي، ويثبت نفسه كأحد الركائز الأساسية للفريق في السنوات المقبلة.
ADD A COMMENT :