خضعت إدارة كرة القدم في نيجيريا لتدقيق متجدد بعد الكشف عن أن هيئة الجرائم الاقتصادية والمالية (EFCC) وهيئة ممارسات الفساد والجرائم الأخرى ذات الصلة (ICPC) تحققان في استخدام صندوق تدخل حكومي اتحادي بقيمة 12 مليار نيرة تم صرفه إلى الاتحاد النيجيري لكرة القدم (NFF).
وقد تم تخصيص الصندوق لمعالجة الالتزامات المالية المستحقة المتعلقة باللاعبين والمدربين والمنتخبات الوطنية، وأثار هذا التطور تساؤلات جديدة حول إدارة الموارد العامة داخل كرة القدم النيجيرية.
وكشف الاتحاد النيجيري لكرة القدم عن التحقيق في رده على طلب بموجب قانون حرية المعلومات للحصول على السجلات المالية وسجلات استخدام الأموال المتعلقة بصندوق التدخل.
وفي رسالة مؤرخة في 18 أغسطس 2026، وموقعة من أونوجا جوشوا، المحامي، نيابة عن الأمين العام للاتحاد النيجيري لكرة القدم، قال الاتحاد إنه لا يستطيع تقديم الوثائق المطلوبة لأن القضية تخضع بالفعل للتحقيق من قبل وكالتي مكافحة الفساد.
وذكرت الرسالة، التي تحمل المرجع NFF/LEG/10/1/879 والموجهة إلى الشريك الرئيسي في مكتب Cromwell & Okeke، أن الوثائق المتعلقة بالطلب موجودة حالياً لدى EFCC وICPC.
ولم يحدد رد الاتحاد النيجيري لكرة القدم المعاملات أو النفقات المحددة التي أدت إلى فتح التحقيقات، كما لم يحدد أي مسؤولين أو أفراد يخضعون للتحقيق.
كما لم يوضح متى بدأت التحقيقات أو ما إذا كان قد تم استدعاء أو استجواب أي من مسؤولي الاتحاد من قبل الوكالتين.
ويضع هذا التطور طريقة تعامل الاتحاد مع صندوق التدخل تحت مزيد من التدقيق العام، خصوصاً بالنظر إلى أن الغرض المعلن من الأموال كان تسوية الالتزامات المستحقة للاعبي المنتخبات الوطنية والمدربين والمسؤولين.
وكان تدخل الحكومة الفيدرالية بقيمة 12 مليار نيرة جزءاً من جهود حكومية أُعلن عنها في يناير 2024 لتسوية الالتزامات المالية المتراكمة تجاه المنتخبات الوطنية النيجيرية. وقالت الرئاسة في ذلك الوقت إن المدفوعات غطت ما يصل إلى 15 شهراً من الرواتب المستحقة لمدربي المنتخبات الوطنية الأولى، إلى جانب البدلات والتزامات أخرى تتعلق بمنتخبات الرجال والسيدات والمنتخب تحت 20 عاماً.
كما ظهرت تقارير تفيد بأن جزءاً كبيراً من الأموال استُخدم لتسوية نفقات الإقامة الفندقية التي تكبدها اللاعبون والمنتخبات، رغم أن رسالة الاتحاد الأخيرة لم تقدم تفصيلاً شاملاً للنفقات.
ويأتي التطور الأخير في فترة حساسة لكرة القدم النيجيرية، حيث تواجه إدارة رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم إبراهيم موسى غوساو تدقيقاً متزايداً بشأن توجه الرياضة وإدارتها.
ويوم الثلاثاء، ظهرت أيضاً تقارير تفيد بأن الاتحاد النيجيري لكرة القدم بعث برسالة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA بشأن خطط مزعومة للحكومة النيجيرية لإنشاء لجنة مؤقتة للإشراف على الاتحاد ووقف انتخابات الاتحاد المقررة.
وجاءت الخطوة المبلغ عنها عقب مخاوف بشأن فشل سوبر فالكونز في التأهل إلى كأس العالم للسيدات المقبلة، رغم أن الوضع الدقيق والآثار المترتبة على الاقتراح الحكومي المبلغ عنه لا تزال بحاجة إلى توضيح.
وتضيف تحقيقات EFCC وICPC بالتالي بعداً مهماً آخر إلى النقاش المتزايد حول المساءلة والشفافية والإدارة المالية في كرة القدم النيجيرية.
ومع ذلك، لم يتم في الوقت الحالي اتهام الاتحاد النيجيري لكرة القدم بارتكاب مخالفات من قبل أي من الوكالتين، وفقاً للمعلومات التي تم الإعلان عنها. وحقيقة أن السجلات المالية تخضع للتحقيق تعني أن الطبيعة الدقيقة لأي مخالفات مشتبه بها، إذا ثبت وجودها، ستعتمد على نتائج التحقيقات الجارية.
ومع استمرار التحقيقات، ستتجه الأنظار إلى وكالتي مكافحة الفساد للحصول على توضيحات بشأن نطاق تحقيقاتهما، وفي نهاية المطاف، نتائجها بشأن كيفية استخدام صندوق التدخل البالغ 12 مليار نيرة.
ADD A COMMENT :