أعلن إيدي هاو استقالته من منصب المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد، ليضع بذلك نهاية لمسيرة مميزة استمرت خمسة أعوام في سانت جيمس بارك. وأوضح المدرب البالغ من العمر 48 عامًا أن قراره جاء بعد فترة من التفكير الشخصي، مؤكدًا أن الوقت قد حان للتراجع خطوة إلى الوراء، واستعادة نشاطه، وإتاحة الفرصة للنادي للمضي قدمًا في اتجاه جديد.
ويغادر هاو بعدما نجح في تحويل نيوكاسل إلى منافس دائم في المراكز المتقدمة لكرة القدم الإنجليزية. وخلال فترة قيادته، قاد الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا في مناسبتين، كما أنهى انتظار النادي الذي دام 70 عامًا للتتويج بلقب محلي كبير بعدما أحرز كأس كاراباو في موسم 2024-2025.
ورغم تلك الإنجازات، عاش نيوكاسل موسمًا مخيبًا في 2025-2026، بعدما أنهى الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثاني عشر إثر تعرضه لـ17 هزيمة. كما ودع دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 بعد خسارته أمام برشلونة، وفشل في حجز مقعد أوروبي للموسم التالي.
وفي رسالة وداعه، وصف هاو تدريب نيوكاسل بأنه أعظم شرف في مسيرته التدريبية. واستعاد ذكريات إنقاذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، قبل أن يقوده سريعًا إلى التتويج بالألقاب والعودة إلى المنافسات الأوروبية، موجهًا الشكر إلى جماهير النادي على الذكريات التي وصفها بأنها لا تُنسى طوال فترة عمله في تاينسايد.
وشهدت الاستقالة أيضًا رحيل أعضاء جهازه الفني المقربين، وهم جيسون تيندال، وغرايم جونز، وستيفن بيرتشيز، وسايمون ويذرستون، إلى جانب رئيس قسم الأداء دان هودجز. وكانت آخر مباراة لهاو مع الفريق خسارة ودية أمام بريستول سيتي بنتيجة 4-1 خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
وأكد نيوكاسل أن عملية البحث عن مدرب جديد وصلت إلى مراحل متقدمة، وسط توقعات واسعة بتولي المدرب الألماني ماتياس يايسله المهمة. ويأتي هذا التغيير في صيف مضطرب للنادي، الذي فقد بالفعل عددًا من أبرز لاعبيه، من بينهم ساندرو تونالي وأنتوني جوردون، بينما يواصل القائد برونو غيماريش جذب اهتمام العديد من الأندية في سوق الانتقالات.
من جانبه، وجه الرئيس التنفيذي ديفيد هوبكينسون الشكر إلى هاو وجهازه الفني على إسهاماتهم الكبيرة، مؤكدًا أنهم يغادرون النادي وهم يحظون بامتنان واحترام الجميع. ورغم خيبة الأمل بسبب رحيله، يرى نيوكاسل أن إنجازات هاو ضمنت له مكانة بين أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ النادي الحديث.
ADD A COMMENT :