يدخل منتخب الإكوادور مواجهته الحاسمة أمام ألمانيا في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة وهو يدرك أن الفوز وحده قد يكون كافياً للحفاظ على آماله في مواصلة مشواره في كأس العالم 2026. وتقام المباراة يوم الخميس على ملعب نيويورك نيوجيرسي، وسط ترقب كبير لمواجهة قد تحدد هوية أحد المتأهلين إلى الأدوار الإقصائية.
وقبل انطلاق البطولة، اعتبر كثيرون الإكوادور أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمفاجأة، بعد الأداء المميز الذي قدمه في التصفيات الأمريكية الجنوبية. فقد أنهى مشواره خلف الأرجنتين حاملة اللقب مباشرة، واستقبل خمسة أهداف فقط خلال 18 مباراة، ما عزز التوقعات بقدرته على تقديم بطولة قوية.
لكن الأمور لم تسر كما كان مخططاً لها بالنسبة لمنتخب "لا تري". فقد خسر مباراته الافتتاحية أمام كوت ديفوار بهدف متأخر، قبل أن يكتفي بتعادل سلبي أمام كوراساو التي تشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى. ووضعت هذه النتائج الإكوادور في المركز الثالث بالمجموعة، لتصبح مطالبة بتحقيق الفوز في مباراتها الأخيرة.
في المقابل، ضمنت ألمانيا بالفعل صدارة المجموعة الخامسة بعد حصدها العلامة الكاملة من أول مباراتين. وأظهرت قوتها الهجومية بفوز كبير 7-1 على كوراساو، قبل أن تتغلب على كوت ديفوار بنتيجة 2-1 لتحجز مكانها في دور الـ32.
وكان المهاجم دينيز أونداف من أبرز نجوم المنتخب الألماني حتى الآن، بعدما لعب دوراً حاسماً أمام كوت ديفوار عقب مشاركته بديلاً، حيث سجل هدفين قادا فريقه إلى الفوز. وقد تفتح مستوياته الأخيرة الباب أمامه للظهور أساسياً في مواجهة الإكوادور.
ورغم البداية القوية للمنتخب الألماني، تلقى الفريق ضربة على مستوى الإصابات، إذ تأكد غياب المدافع نيكو شلوتربيك عن بقية البطولة بعد تعرضه لإصابة قوية في الكاحل، ما يقلص الخيارات الدفاعية المتاحة للمدرب يوليان ناغلسمان.
من جانبه، لا يزال مدرب الإكوادور سيباستيان بيكاسيسي متفائلاً رغم صعوبة الموقف. وأكد أهمية الاستفادة من الأخطاء السابقة، معتبراً أن فريقه لا يزال قادراً على تحقيق أهدافه إذا قدم أفضل مستوياته أمام ألمانيا.
أما ناغلسمان فأعرب عن رضاه بعد ضمان التأهل المبكر، لكنه شدد على أن لاعبيه يواصلون التركيز الكامل من أجل الحفاظ على الزخم وتحسين الأداء مع تقدم البطولة.
وسيحمل لاعب الوسط مويسيس كايسيدو جزءاً كبيراً من المسؤولية في صفوف الإكوادور. فقد قدم نجم تشيلسي مستويات ثابتة رغم تعثرات المنتخب، ومن المتوقع أن يكون أحد أبرز العناصر التي ستقود الفريق في واحدة من أهم مبارياته خلال السنوات الأخيرة.
كما تصب المواجهات السابقة في مصلحة ألمانيا، إذ التقى المنتخبان مرتين من قبل وخرج الألمان منتصرين في المناسبتين. وكان أبرز تلك المواجهات الفوز 3-0 في كأس العالم 2006، إضافة إلى الانتصار 4-2 في مباراة ودية عام 2013.
ومع سعي الإكوادور لإنقاذ آمالها في البطولة ورغبة ألمانيا في مواصلة سجلها الخالي من الهزائم، تبدو مواجهة الخميس واحدة من أهم مباريات المجموعة الخامسة وأكثرها إثارة.
ADD A COMMENT :