Best Odds Center
best odds centre button
Click here!
Sport TV
watch live tv button
Click here!
to watch
Live FootBall
NPFL
Click here!
Live Scores
play watch Live Score button
Click here!

أول نقطة تاريخية للكونغو الديمقراطية في كأس العالم تبعث الفرحة في بونيا المنكوبة بالإيبولا

Posted : 26 June 2026

منحت أول نقطة في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية في كأس العالم لكرة القدم دفعة معنوية كبيرة لسكان مدينة بونيا، التي تعد مركزاً لتفشي فيروس الإيبولا المستمر في البلاد. فقد منح التعادل مع البرتغال آلاف المشجعين سبباً نادراً للاحتفال، في ظل الأزمة الصحية المستمرة والأوضاع الأمنية الصعبة التي تعيشها مقاطعة إيتوري شمال شرقي البلاد.

وجاء هذا الإنجاز التاريخي بفضل هدف يوان ويسا في مدينة هيوستن، والذي لم يمنح منتخب "الفهود" أول نقطة له في تاريخ مشاركاته بالمونديال فحسب، بل سجل أيضاً أول هدف للبلاد في البطولة. وأمام منتخب البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، قدم المنتخب الكونغولي أداءً قوياً نال إشادة المدرب سيباستيان ديسابر، الذي أكد أن لاعبيه مثلوا بلادهم بكل فخر ومنحوا الشعب الكونغولي سبباً للاحتفال.

وتعد بونيا من أكثر المناطق تضرراً جراء أحدث موجات تفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد سُجلت مئات الإصابات وعشرات الوفيات في المدينة، بينما امتد انتشار المرض إلى مناطق أخرى داخل البلاد وإلى أوغندا المجاورة. كما زادت محدودية الإمكانات الطبية وقدرات الفحص من صعوبة احتواء الأزمة بالنسبة للمجتمعات المحلية.

وفي خضم هذه الظروف، شكلت كرة القدم متنفساً مرحباً به للسكان. فقد تجمع المشجعون حول أجهزة التلفزيون القليلة المتاحة لمتابعة المباراة، وما إن هز ويسا الشباك حتى عمت أجواء الفرح أنحاء المدينة. وخرج الشباب للاحتفال في الشوارع، فيما استعرض سائقو الدراجات النارية مهاراتهم ابتهاجاً، وامتلأت الحانات بهتافات الجماهير رغم القيود الصحية المفروضة للحد من التجمعات الكبيرة.

ومن بين المحتفلين كانت أنطوانيت ماكاسي، التي أكدت فخرها بدعم منتخب بلادها بعد أن تمكنت من العثور على مكان يعرض المباراة. ورغم سعادتها بالنتيجة، أعربت عن قلقها من غياب التباعد الاجتماعي داخل الحانة المزدحمة، مشيرة إلى أنها ستقوم بتعقيم نفسها فور عودتها إلى المنزل كإجراء احترازي ضد فيروس الإيبولا.

وساعدت هذه النتيجة أيضاً على محو جانب من ذكريات المشاركة الوحيدة السابقة للبلاد في كأس العالم عام 1974، عندما شارك المنتخب تحت اسم زائير وخرج من البطولة دون تحقيق أي نقطة، بعدما استقبلت شباكه 14 هدفاً. أما هذا الجيل، فقد منح الجماهير أملاً جديداً وشعوراً متجدداً بالفخر الوطني.

ورغم هذا الإنجاز، لا تزال الحياة في مقاطعة إيتوري صعبة، إذ تستمر أعمال العنف التي تنفذها الجماعات المسلحة، بما في ذلك الميليشيات والمتشددون المرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية، ما يفرض على السكان حالة دائمة من عدم الاستقرار. وبالنسبة لكثيرين، مثل هيريتييه كيمبيمبي، وفر نجاح المنتخب الوطني فرصة مؤقتة للهروب من قسوة الحياة اليومية ونسيان الخسائر التي تكبدتها مجتمعاتهم، ولو للحظات.

وقبل انطلاق المباراة، سادت حالة من الإحباط بعدما فشلت شاشة عملاقة نُصبت في بونيا في نقل اللقاء. وانتقد السكان السلطات لاستخدامها الشاشة بشكل أساسي في حملات التوعية بفيروس الإيبولا، بدلاً من تمكين الجماهير من متابعة المباراة. كما أعرب كثيرون عن استيائهم من القرار، خاصة في ظل الانقطاعات المتكررة للكهرباء وقلة المنازل التي تمتلك أجهزة تلفزيون.

ومع تصاعد الاستياء، غادر العديد من المشجعين الساحة واستقلوا دراجات نارية إلى الحانات والمطاعم القريبة التي كانت تنقل المباراة. وفي النهاية، كوفئ إصرارهم بمشاهدة إنجاز تاريخي منح البلاد واحدة من أكثر لحظاتها إشراقاً خلال الأشهر الأخيرة، مؤكداً أن كرة القدم قادرة على بث الأمل حتى في أصعب الظروف.

ADD A COMMENT :

Hot Topics

close button
Please fill captcha :