قدّمت الجولة الأخيرة من مباريات الدوري الإسباني عطلة أسبوعية غير متوقعة من حيث الحذر التكتيكي، إذ انتهت أغلب المباريات بالتعادل مع تسجيل عدد محدود جداً من الأهداف. وعلى مستوى البطولة، واجهت الفرق صعوبة كبيرة في اختراق التنظيم الدفاعي المحكم، ما جعل هذه الجولة تُعرف بالانضباط الدفاعي أكثر من الإبداع الهجومي.
كان ريال مدريد من أبرز العناوين بعد تعادله 1-1 أمام ديبورتيفو ألافيس. ورغم سيطرته على الاستحواذ لفترات طويلة، إلا أنه افتقر للحسم في الثلث الهجومي الأخير ولم ينجح في تحويل الضغط المستمر إلى هدف الفوز. في المقابل، دافع ألافيس بشكل متماسك وأحبط إيقاع هجمات مدريد ليخرج بنقطة ثمينة خارج أرضه.
كما عاش أتلتيكو مدريد خيبة أمل أخرى بعد تعادله السلبي 0-0 أمام إلتشي. حافظ فريق دييغو سيميوني على صلابته الدفاعية المعتادة، لكنه مجدداً عانى من غياب الإبداع والسرعة في بناء الهجمات. هذا العجز عن فك التكتل الدفاعي يعكس مشكلة متكررة في مشواره هذا الموسم.
وفي مباريات أخرى، انتهت عدة مواجهات مثل جيرونا ضد ريال بيتيس، أتلتيك بيلباو ضد أوساسونا، ريال مايوركا ضد فالنسيا، وريال سوسيداد ضد خيتافي بنتيجة التعادل السلبي أيضاً. وتؤكد هذه النتائج اتجاهاً عاماً في الدوري، حيث تفضل فرق منتصف الجدول الأمان والانضباط الدفاعي على المخاطرة الهجومية، خاصة في المراحل الأخيرة من الموسم.
عكست هذه الجولة دوريًا تتقارب فيه المستويات بشكل كبير. ورغم التنظيم الدفاعي الممتاز لدى العديد من الفرق، إلا أن الجودة الهجومية كانت أقل وضوحاً، ما جعل الجماهير تعيش عطلة أسبوعية يغلب عليها الحذر التكتيكي بدلاً من الإثارة الهجومية المفتوحة.
ADD A COMMENT :