يواجه نادي تشيلسي حالة متزايدة من الاضطراب بين جماهيره، مع استمرار تصاعد الإحباط من ملكية النادي واتجاهه الرياضي. وأصبح الهتاف المنتقد لملكية BlueCo مشهداً متكرراً في مدرجات الفريق، ما يعكس اتساع الفجوة بين الجماهير وإدارة النادي.
وقد تصاعد التوتر بعد الهزيمة 3-1 أمام نوتنغهام فورست، وهي نتيجة أنهت فعلياً آمال تشيلسي في إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز. ونتيجة لذلك، بات من غير المرجح أن يحقق النادي هدفه الأساسي قبل الموسم بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.
ويُوجَّه غضب الجماهير نحو هيكل الملكية الذي يقوده كل من شركة Clearlake Capital وتحالف تود بوهلي تحت مظلة BlueCo. ولا يقتصر الإحباط على النتائج فقط، بل يمتد ليشمل التغييرات المتكررة في الجهاز الفني، وغياب هوية واضحة، وسياسات أسعار التذاكر، إضافة إلى تراجع الأداء العام للفريق.
ومنذ الاستحواذ في عام 2022، عاش تشيلسي حالة من عدم الاستقرار الكبير، شملت إقالات متعددة للمدربين وإعادة هيكلة مستمرة للفريق. ويبحث النادي حالياً عن خامس مدرب دائم له خلال أربع سنوات فقط، ما يعكس غياب الاستمرارية طويلة المدى.
كما بدأت حركة جماهيرية متنامية بتنظيم احتجاجات، تشمل مظاهرات قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، إضافة إلى انسحاب رمزي في الدقيقة 22 من إحدى مباريات الفريق على ملعبه أمام توتنهام، في إشارة إلى عام تغيير الملكية.
وعلى الصعيد المالي، تخضع أوضاع تشيلسي لمراقبة دقيقة، حيث سجل النادي مؤخراً خسائر قياسية قبل الضرائب، بينما يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم متابعة التزامه بقواعد اللعب المالي النظيف. وعلى الرغم من الاستثمارات الضخمة، لم تتوافق النتائج مع التوقعات.
داخل النادي، ظهرت أيضاً توترات في العلاقات بين الموظفين واللاعبين والجماهير، حيث أشار مدربون سابقون إلى اختلافات في فلسفة كرة القدم، مع انتقادات بأن الاعتماد على البيانات حلّ محل الجانب العاطفي والثقافي للنادي.
كما أثار اللاعبون والوكلاء مخاوف إضافية بشأن استقرار التشكيلة، حيث تعرضت بعض قرارات العقود والانتقالات لانتقادات من لاعبين سابقين وجماهير.
ورغم الضغوط، أكدت ملكية النادي التزامها بتحقيق النجاح على المدى الطويل، مع التركيز على إعادة تشيلسي إلى دوري أبطال أوروبا والمنافسة على الألقاب بشكل مستمر. ومع ذلك، لا تزال الثقة بين الجماهير منخفضة.
ومع بدء دراسة مرشحين لتولي منصب المدير الفني القادم، يواجه تشيلسي فترة حاسمة ستحدد ما إذا كانت الملكية الحالية قادرة على استعادة الثقة والاستقرار، أو مواجهة مزيد من الرفض من قاعدة جماهيرية تزداد إحباطاً.
ADD A COMMENT :