اتجهت البرازيل إلى واحد من أنجح المدربين في أوروبا، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في إطار سعيها المتجدد لاستعادة لقب كأس العالم FIFA وحصد اللقب السادس في تاريخها.
وقد تم تعيين المدرب البالغ من العمر 66 عاماً بهدف إنهاء انتظار البرازيل الذي دام 24 عاماً منذ آخر تتويج عالمي، وهو نفس الفارق الزمني الذي سبق تتويجها عام 1994 بعد لقب 1970. ومنذ فوزها الأخير في 2002، فشل منتخب السيليساو مراراً في بلوغ القمة، بما في ذلك الخسارة الشهيرة 7-1 أمام ألمانيا في نصف نهائي 2014 وخروجها المتكرر من ربع النهائي.
ويصل أنشيلوتي بسجل تدريبي استثنائي، بعد فوزه بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وعدد من البطولات المحلية في الدوريات الكبرى. ورغم نجاحاته، وصف مهمته مع البرازيل بأنها امتياز أكثر من كونها هوساً، مؤكداً أنه يقود “أهم منتخب في عالم كرة القدم”.
ومنذ آخر كأس عالم، مر المنتخب البرازيلي بعدة تغييرات تدريبية قبل الاستقرار على أنشيلوتي، وذلك عقب حملات تصفيات متذبذبة ونتائج مخيبة في البطولات الكبرى. وقد جلب وصوله قدراً من التفاؤل، رغم أن النتائج في بدايته كانت متباينة بسبب التجارب التكتيكية وتدوير اللاعبين.
ويضم المنتخب البرازيلي الحالي مزيجاً من الخبرة والشباب، مع استمرار تواجد عدد من اللاعبين المخضرمين من المشاركات السابقة. إلا أن الإصابات التي طالت أسماء مهمة مثل إيدير ميليتاو ورودريغو أجبرت الجهاز الفني على إجراء تعديلات، فيما أثار استدعاء نيمار جدلاً بسبب غيابه الطويل عن المنتخب.
ومن المتوقع أن تقود القوة الهجومية أسماء مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا وماتيوس كونيا، بينما يتولى كاسيميرو وبرونو غيمارايش ضبط إيقاع خط الوسط. وفي الدفاع، يعوّل الفريق على غابرييل ماغالهايس وماركينيوس القادمين من موسم أوروبي مرهق.
وتدخل البرازيل البطولة ضمن مجموعة تضم المغرب وهايتي واسكتلندا، على أن تبدأ مشوارها في 13 يونيو في نيوجيرسي. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة بشأن سجلها أمام المنتخبات الأوروبية في الأدوار الإقصائية، حيث لم تحقق أي فوز منذ تتويج 2002.
وكإشارة للثقة الكبيرة، قام الاتحاد البرازيلي لكرة القدم بتمديد عقد أنشيلوتي حتى كأس العالم 2030، ما يعكس رؤية طويلة المدى لقيادته.
وأشاد رئيس الاتحاد البرازيلي سامير شاوود بالتعيين، واصفاً أنشيلوتي بأنه أنجح مدرب في العالم، مؤكداً أهمية بناء إرث مستدام لكرة القدم البرازيلية.
ADD A COMMENT :