ويمثل هذا الإعلان دفعة قوية لبطل إسبانيا، الذي عانى من عدة إصابات في خط الدفاع خلال الموسم الحالي. ومن المتوقع أن يسافر اللاعبان مع بعثة الفريق إلى مدريد لخوض مواجهة الجولة الثانية عشرة على ملعب متروبوليتانو.
يتصدر برشلونة حالياً جدول ترتيب الدوري الإسباني، بينما يحتل أتلتيكو مدريد المركز الثاني بفارق نقطتين فقط عنه. ولذلك، قد يكون لمواجهة الأحد تأثير مهم على سباق المنافسة على اللقب.
وخلال حديثه قبل المباراة، أكد فليك أن غارسيا وكريستنسن تعافيا بدرجة كافية للعودة إلى قائمة الفريق، رغم أنه فضّل عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن مشاركة الأول أساسياً.
وقال فليك للصحفيين: «أعتقد أن غارسيا قادر على البدء أساسياً، وكلاهما موجود في قائمة مباراة الغد، ولذلك سيسافران معنا لمواجهة أتلتيكو».
وأضاف: «أعتقد أن غارسيا يستطيع البدء، وسنرى ما إذا كان سيشارك أساسياً».
وتكتسب عودة غارسيا أهمية خاصة بالنسبة لبرشلونة بسبب قدرته على اللعب في أكثر من مركز. فالمدافع، الذي غاب منذ تعرضه لإصابة في الفخذ يوم 17 أكتوبر، يستطيع شغل مركز قلب الدفاع وكذلك الظهير الأيمن.
كما عاد كريستنسن إلى حسابات الفريق بعد قضائه عدة أسابيع في التعافي من مشكلة عضلية في الفخذ تعرض لها في منتصف سبتمبر.
ومن شأن توفر اللاعبين أن يخفف بعض المخاوف الدفاعية التي تواجه فليك، والذي اضطر مؤخراً إلى الاعتماد على لاعبي خط الوسط فرينكي دي يونغ وبريان فاريناس لسد الثغرات في الخط الخلفي.
ومع ذلك، سيواصل برشلونة افتقاده لخدمات جول كوندي وخافي إسبارت خلال مواجهة أتلتيكو. وأشار فليك إلى أن كوندي قد يصبح متاحاً مجدداً بعد فترة التوقف الدولي المقبلة.
كما تلقى الفريق الكتالوني ضربة في خط الوسط، بعدما تأكد غياب رودري هيرنانديز إثر تعرضه لإصابة في عضلة الفخذ الخلفية خلال الفوز على أستون فيلا يوم الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا. وقد يبتعد لاعب المنتخب الإسباني عن الملاعب لمدة تقارب شهراً.
وتعرض فليك لانتقادات بسبب قراره الاستمرار في إشراك رودري قبل الإصابة، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كان ينبغي منح لاعب الوسط مزيداً من الراحة.
لكن المدرب الألماني دافع عن طريقة تعامله مع الموقف، مؤكداً أنه كان على تواصل منتظم مع اللاعب بشأن حالته البدنية وحجم مشاركته في المباريات.
وأوضح فليك: «يمكنك دائماً القيام بالأمور بشكل أفضل، لكنني أعتقد أنه في هذه الحالة كنت أتواصل بشكل كامل مع اللاعب، وكنا ندير كل شيء، بما في ذلك كل دقيقة يقضيها على أرض الملعب».
واعترف المدرب بأن الإصابات تثير أحياناً تساؤلات حول القرارات التي سبقتها، لكنه شدد على أن الجهاز الفني واللاعب شاركا معاً في إدارة حجم مشاركاته.
وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يكون مهاجم أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز أحد أبرز محاور الحديث قبل المواجهة.
وكان برشلونة قد حاول التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني خلال فترة الانتقالات الصيفية، لكن أتلتيكو رفض التخلي عنه رغم التقارير التي أشارت إلى رغبة اللاعب في الانتقال.
ورفض فليك التعليق على وضع ألفاريز، مفضلاً عدم الحديث عن اللاعبين المرتبطين بعقود مع أندية أخرى. وفي المقابل، أعرب مدرب أتلتيكو، دييغو سيميوني، عن رضاه بشأن الحالة الحالية للمهاجم قبل المباراة المهمة.
وعوّض برشلونة فشل مساعيه للتعاقد مع ألفاريز بالاعتماد على المهاجم البرازيلي رافينيا في مركز هجومي مركزي، وهو تعديل تكتيكي حقق نتائج مميزة.
وقدم رافينيا بداية استثنائية للموسم، بعدما سجل 19 هدفاً خلال 13 مباراة في جميع المسابقات مع النادي الكتالوني.
وأشاد سيميوني كثيراً باللاعب البرازيلي، مسلطاً الضوء على معدل عمله الكبير وسرعته وقدرته على تسجيل الأهداف، إلى جانب مساهمته في الأداء الهجومي لبرشلونة.
وقال مدرب أتلتيكو: «بالنسبة لي، إنه لاعب استثنائي، يعمل بجد، وسريع، ويسجل الأهداف، ويقدم التمريرات الحاسمة».
كما أثنى على أداء رافينيا في مركزه الجديد، موضحاً أن تعدد قدرات اللاعب البرازيلي يمنح برشلونة خيارات هجومية إضافية.
ومع سعي متصدر الدوري إلى الحفاظ على فارق النقاط في القمة، ورغبة أتلتيكو في تقليص الفجوة، تعد مواجهة الأحد اختباراً مهماً للفريقين.
ويأمل برشلونة أن تمنح عودة غارسيا وكريستنسن خط دفاعه الاستقرار اللازم لتحقيق نتيجة مهمة في العاصمة الإسبانية.
ADD A COMMENT :