يدخل هانسي فليك موسمه الثالث على رأس الجهاز الفني لبرشلونة، حيث يسعى النادي إلى مواصلة هيمنته المحلية الأخيرة، وإنهاء انتظاره الطويل لتحقيق لقب جديد في دوري أبطال أوروبا. وبعد التتويج بلقبَي الدوري الإسباني في موسمين متتاليين، يتعين على المدرب الألماني قيادة تشكيلة أعيد تشكيلها والتعامل مع ريال مدريد المتجدد بقيادة جوزيه مورينيو.
وكان رودري أبرز صفقات برشلونة خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما انضم من مانشستر سيتي بعقد يمتد حتى عام 2030. ويمنح الدولي الإسباني خط الوسط خبرة كبيرة واستقرارًا دفاعيًا، في منطقة عانى فيها الفريق أحيانًا من نقص السيطرة، كما مثّل وصوله انتصارًا مهمًا لبرشلونة بعدما كان ريال مدريد مهتمًا أيضًا بالتعاقد معه.
وقد تكون قدرة رودري على التحكم في الاستحواذ وحماية الخط الدفاعي مهمة للغاية بالنسبة إلى فليك، إذ اعتاد برشلونة تحت قيادته أن يكون قويًا هجوميًا، لكنه لم يكن مقنعًا بالقدر نفسه من الناحية الدفاعية. كما يصل لاعب الوسط إلى النادي بسجل حافل من الألقاب الكبرى، من بينها دوري أبطال أوروبا، والألقاب المحلية والكرة الذهبية.
وشهد الفريق الكتالوني تغييرات إضافية في الخط الهجومي. فقد رحل روبرت ليفاندوفسكي إلى شيكاغو فاير، كما غادر فيران توريس، ما خلق فجوة كبيرة من حيث الأهداف والخبرة. ورد برشلونة بالتعاقد مع أنتوني غوردون وكريم أديمي، وهما مهاجمان يتمتعان بالسرعة والقدرة على الضغط، بما يتناسب مع أسلوب فليك المتطلب.
ومع ذلك، يبقى إيجاد بديل لليفاندوفسكي أحد أكبر التحديات أمام برشلونة. وقد استكشف النادي عدة خيارات للتعاقد مع مهاجم جديد، من بينها جوليان ألفاريز، لكن الحصول على مهاجم رقم 9 يمتلك سجلًا مثبتًا أثبت صعوبته. وفي الوقت الحالي، قد يعتمد فليك على لاعبين مثل لامين يامال ورافينيا وغوردون وأديمي وداني أولمو لتقاسم مسؤولية تسجيل الأهداف.
ويظل يامال محورًا أساسيًا في خطط برشلونة. فقد أثبت المهاجم الشاب نفسه بالفعل كواحد من أكثر لاعبي الفريق تأثيرًا، وقد تكون مواصلته تقديم موسم استثنائي بصورة منتظمة عاملًا حاسمًا إذا أراد برشلونة التعامل مع رحيل الهدافين أصحاب الخبرة.
كما أن المنافسة المحلية ستكون أكثر صعوبة. فقد لجأ ريال مدريد إلى مورينيو في محاولة لاستعادة لقب الدوري الإسباني، ليعود المدرب البرتغالي إلى النادي بعد أكثر من عقد على فترته الأولى في القيادة. وعزز ريال مدريد صفوفه بشكل كبير أيضًا، ما رفع التوقعات بأن يكون الصراع على الهيمنة أكثر تقاربًا هذا الموسم.
وتضيف عودة مورينيو فصلًا جديدًا إلى المنافسة بين العملاقين الإسبانيين. ويشتهر المدرب البرتغالي بقدرته على خلق أجواء من الضغط حول المباريات الكبرى، كما سيشكل أسلوبه التكتيكي تحديًا مختلفًا لفليك مقارنة بالمدربين الذين واجههم برشلونة في المواسم الأخيرة.
ولا تقل الطموحات الأوروبية لبرشلونة أهمية. فقد جاء آخر تتويج للنادي بدوري أبطال أوروبا عام 2015، ويُنظر إلى التعاقد مع رودري باعتباره جزءًا من محاولة إضافة الخبرة والتوازن اللازمين لمنافسة أقوى أندية أوروبا.
من جانبه، حافظ فليك على ثقته في فريقه. ومع منح رودري مزيدًا من الأمان في خط الوسط، وإضافة الخيارات الهجومية للسرعة، واستمرار يامال في التطور، يمتلك برشلونة أسبابًا عديدة للاعتقاد بأنه قادر على الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني. لكن عودة مورينيو إلى مدريد تضمن أن تحقيق اللقب الثالث تواليًا لن يكون مهمة سهلة على الإطلاق.
ADD A COMMENT :