تلتقي أستراليا ومصر في مواجهة مرتقبة ضمن دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، عندما يلتقي المنتخبان يوم الجمعة على ملعب AT&T في مدينة أرلينغتون بولاية تكساس الأمريكية. ويسعى الطرفان إلى كتابة التاريخ بالتأهل إلى دور الـ16 للمرة الأولى، على أن تنطلق المباراة في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت وسط أفريقيا.
يدخل منتخب أستراليا المواجهة بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة. وضمن فريق المدرب توني بوبوفيتش التأهل إلى الأدوار الإقصائية عقب تعادله السلبي مع باراغواي في ختام دور المجموعات، لينهي المرحلة الأولى بفوز وتعادل وخسارة. وتأهل "سوكروز" بفارق الأهداف، وسيعتمد على انضباطه الدفاعي وقوته البدنية وروحه القتالية لتحقيق أول انتصار له في الأدوار الإقصائية بكأس العالم.
أما منتخب مصر، فقد تأهل أيضاً وصيفاً للمجموعة السابعة بعد تعادل صعب بنتيجة 1-1 أمام إيران في مباراته الأخيرة بدور المجموعات. ويخوض "الفراعنة" أول ظهور لهم في الأدوار الإقصائية للمونديال، معتمدين على التنظيم الدفاعي والهجمات المرتدة السريعة، أملاً في بلوغ دور الـ16 لأول مرة في تاريخهم.
وتلقى المنتخب الأسترالي ضربة على مستوى الإصابات قبل المباراة، بعدما تأكد غياب المهاجم المخضرم ماثيو ليكي والمدافع جاكوب إيتاليانو. في المقابل، يبقى النجم الشاب نيستوري إيرانكوندا جاهزاً للمشاركة، ومن المنتظر أن يمنح الفريق السرعة والحيوية في الخط الأمامي.
أما في المعسكر المصري، فتتركز الأنظار حول جاهزية القائد محمد صلاح، الذي تعرض لإصابة في العضلة الخلفية خلال مواجهة إيران. ورغم استمرار الشكوك بشأن مشاركته، أكد المدير الفني حسام حسن أن الإصابة لا تبدو خطيرة، ومن المتوقع أن يكون نجم ليفربول متاحاً إذا استدعت الحاجة، بينما ينتظر أن يتحمل عمر مرموش ومحمود حسن "تريزيجيه" مسؤولية كبيرة في الجانب الهجومي.
وأشاد مدرب أستراليا توني بوبوفيتش بلاعبيه بعد التأهل من دور المجموعات، معتبراً أن الإنجاز يمثل لحظة مميزة للفريق ولكل من ينتمي إلى كرة القدم الأسترالية. وأكد أن فريقه لم يدخل مباراة باراغواي بهدف الاكتفاء بالتعادل، بل فرض سيطرته على فترات طويلة من اللقاء، مشيراً إلى أن التركيز الآن ينصب على تقديم أداء كبير آخر في دالاس.
من جانبه، أبدى حسام حسن ثقته الكبيرة في لاعبيه رغم القلق بشأن حالة صلاح البدنية. وقال إنه تحدث مع قائد المنتخب الذي طمأنه بأن الإصابة ليست مقلقة، مضيفاً أنه يثق في جودة جميع عناصر الفريق، ويؤمن بأن مصر تمتلك الإمكانات اللازمة لتجاوز منتخب أستراليا.
ويُنتظر أن يشكل نيستوري إيرانكوندا أحد أبرز أسلحة أستراليا الهجومية. فقد لفت الجناح البالغ من العمر 20 عاماً الأنظار خلال دور المجموعات بتسجيله هدفاً رائعاً من مسافة بعيدة أمام تركيا، كما تسبب بسرعته الكبيرة وانطلاقاته المباشرة في متاعب متواصلة للمدافعين. وقد تكون قدرته على استغلال المساحات خلف دفاع مصر عاملاً حاسماً، خاصة إذا لم يكن صلاح في كامل جاهزيته.
وفي المقابل، يبقى محمد صلاح أبرز أوراق مصر الرابحة، إذ يملك القدرة على صناعة الفارق في أي لحظة. ورغم معاناته من إصابة طفيفة، سجل هدفاً وصنع هدفين خلال دور المجموعات، بينما تواصل سرعته ومهاراته ورؤيته الهجومية جعله أحد أخطر لاعبي البطولة، إلى جانب انسجامه مع عمر مرموش وتريزيجيه في الخط الأمامي.
وتواجه المنتخبان مرتين فقط في السابق. وانتهت المباراة الأولى بالتعادل السلبي في بطولة كأس الرئيس عام 1987 في كوريا الجنوبية، قبل أن تحسمها أستراليا بركلات الترجيح. أما اللقاء الثاني، فشهد فوز مصر بثلاثية نظيفة في مباراة ودية أقيمت بالقاهرة عام 2010. وستكون مواجهة الجمعة أول لقاء رسمي بين المنتخبين، وأول مواجهة تجمعهما في نهائيات كأس العالم.
ADD A COMMENT :