يقف أرسنال على أعتاب التاريخ وهو يستعد لمواجهة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يسعى النادي اللندني لتحقيق أول لقب أوروبي في تاريخه.
ويمثل النهائي الذي يُقام في بودابست أحدث فصول الصعود الكبير لأرسنال تحت قيادة المدرب ميكيل أرتيتا، الذي نجح مشروعه طويل الأمد في تحويل الفريق من مجرد منافس محلي في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى قوة أوروبية حقيقية.
وبعد إنهاء انتظار دام 22 عامًا للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عقب التفوق على مانشستر سيتي، بات أمام أرسنال الآن فرصة لإكمال موسم استثنائي بالفوز بأكبر ألقاب كرة القدم الأوروبية للأندية. وسيضع الفوز يوم السبت هذا الفريق إلى جانب، وربما فوق، فريق “اللا مهزومين” الأسطوري الذي بناه المدرب السابق أرسين فينغر.
لكن طريق أرسنال لن يكون سهلًا أمام فريق باريس سان جيرمان الموهوب بقيادة المدرب لويس إنريكي. فقد حصد أبطال فرنسا إشادات واسعة هذا الموسم بفضل قوتهم الهجومية وانضباطهم التكتيكي وأسلوب لعبهم السريع، ما يجعلهم المرشح الأوفر حظًا بشكل طفيف قبل النهائي.
ورغم ذلك، بنى أرسنال نجاحه على الصلابة الدفاعية والتنظيم الكبير. وقد تعرض الفريق أحيانًا لانتقادات بسبب أسلوبه العملي، لكن نتائجه كانت كافية لإسكات المشككين. وحقق النادي 19 مباراة بشباك نظيفة خلال موسم التتويج بالدوري الإنجليزي، كما يمتلك أفضل سجل دفاعي في دوري الأبطال هذا الموسم بعدما استقبل ستة أهداف فقط وظل دون هزيمة طوال البطولة.
ويرى لاعب أرسنال السابق بول ميرسون أن الهدف الأول قد يكون حاسمًا في المباراة، مشيرًا إلى أن باريس سان جيرمان سيجد صعوبة في العودة إذا تقدم أرسنال مبكرًا بسبب الانضباط الدفاعي الكبير لدى “الغانرز”.
ويمنح نهائي السبت أرسنال أيضًا فرصة لمحو ذكريات مؤلمة تعود إلى ظهوره الوحيد السابق في نهائي دوري الأبطال عام 2006، عندما خسر أمام برشلونة. وفي السنوات التالية، عانى النادي من خيبات متكررة أوروبيًا، شملت الخروج المتكرر من دور الـ16 وغيابه عن البطولة لعدة مواسم.
لكن منذ تعيين أرتيتا عام 2019، أعاد أرسنال بناء مكانته تدريجيًا بين نخبة أندية أوروبا. وبعد الخروج من ربع النهائي ونصف النهائي في المواسم الأخيرة، بما في ذلك خسارة ضيقة أمام باريس سان جيرمان العام الماضي، بات الفريق الآن أمام فرصة لإكمال رحلة العودة إلى القمة.
وسيمنح الفوز في بودابست أرسنال أول لقب له في دوري أبطال أوروبا، كما سيؤكد نجاح التحول الذي قاده أرتيتا من مدرب لإعادة البناء إلى بطل أوروبي.
ADD A COMMENT :