أكد المدرب الهولندي أرنه سلوت أنه يغادر ليفربول وهو “في المكان الذي يستحقه تمامًا: بين نخبة أندية أوروبا”، وذلك بعد قرار إقالته من منصبه كمدير فني للنادي. ورحل المدرب البالغ من العمر 47 عامًا عقب نهاية درامية لمسيرته مع الفريق، وذلك بعد أشهر فقط من قيادته “الريدز” للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول.
ورغم هذا النجاح المبكر، تراجع مستوى ليفربول بشكل كبير في الموسم التالي، حيث أنهى الفريق الدوري في المركز الخامس بفارق 25 نقطة خلف البطل أرسنال. هذا التراجع المحلي دفع إدارة النادي إلى اتخاذ قرار إنهاء التعاقد مع المدرب.
وكان سلوت قد تولى تدريب الفريق في عام 2024 خلفًا ليورغن كلوب، وبدأ مشواره في أنفيلد بطريقة مثالية بعدما قاد ليفربول للتتويج بلقبه العشرين في الدوري أمام جماهيره. إلا أن الموسم الثاني الصعب، الذي شهد 20 هزيمة في جميع المسابقات، طغى على إنجازه الأول، رغم نجاح الفريق في ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وفي رسالة مفتوحة مؤثرة نُشرت في صحيفة “ليفربول إيكو”، استعرض سلوت تجربته مع النادي معبرًا عن امتنانه الكبير للجماهير، مؤكدًا أن دعمهم كان جزءًا أساسيًا من رحلته. وقال إنه يغادر وهو واثق من مستقبل الفريق، معتبرًا أن التشكيلة الحالية تمتلك أسسًا قوية للمواصلة.
وشدد المدرب الهولندي على أهمية التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، واصفًا ذلك بأنه مسؤولية أساسية لضمان بقاء ليفربول في أعلى مستويات المنافسة خلال السنوات المقبلة. وأضاف أن التغيير جزء طبيعي من كرة القدم، لكنه أعرب عن ثقته في استمرار النادي في إسعاد جماهيره.
وأشاد سلوت بدور الجماهير في التتويج بلقب الدوري العشرين، مستذكرًا الأجواء العاطفية في أنفيلد وفي المدينة خلال الاحتفالات، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يُنسب للجميع وسيبقى جزءًا مهمًا من تاريخ النادي.
كما توقف عند البعد العاطفي العميق بين الفريق والجماهير، مشيرًا إلى روح الوحدة التي ظهرت في لحظات الفرح والحزن على حد سواء، وتحديدًا بعد وفاة المهاجم ديوغو جوتا، مشيدًا بتعاطف مجتمع ليفربول في تلك الفترة الصعبة.
ومن المتوقع أن يدخل ليفربول في مفاوضات رسمية مع المدرب السابق لبورنموث أندوني إيراولا، في إطار البحث عن مدرب جديد قبل انطلاق الموسم المقبل.
واختتم سلوت رسالته بالتأكيد على أن ليفربول يُقاس دائمًا بحجم البطولات الكبرى، مشددًا على أن الفريق خلال فترة قيادته لم يتوقف عن السعي لتحقيق تلك التطلعات.
ADD A COMMENT :