اختار مدرب نادي مايتي جيتس، إنسي إيني، اتباع نهج حذر استعداداً لموسم 2026/2027 من دوري الدرجة الثانية النيجيري (NNL)، مؤكداً أن العمل الجاد والالتزام الجماعي، وليس الوعود الطموحة، هما ما سيحددان مساعي النادي للعودة إلى الدوري النيجيري الممتاز (NPFL).
وقال المدرب المخضرم، الذي تحدث في مقابلة حصرية مع SSI Media، إن أولويته المباشرة تتمثل في بناء فريق تنافسي قادر على استعادة مكانة النادي الذي يتخذ من جوس مقراً له في كرة القدم النيجيرية.
ومع ذلك، رفض إيني ضمان الصعود، مشدداً على أن نتائج كرة القدم لا يمكن تحديدها بالوعود، وإنما بالتفاني والانضباط والأداء داخل الملعب.
وقال: «في كل ما أفعله، أضع الله أولاً. لست من نوعية المدربين الذين يخرجون للإعلان بأنهم سيقودون مايتي جيتس حتماً إلى الصعود. الله يعلم كل شيء. كل ما أريده هو بذل قصارى جهدي لنرى ما إذا كان بإمكاننا النجاح بفضل الله ورحمته».
وكشف المدرب أن مايتي جيتس سيكون رابع مهمة تدريبية له في دوري NNL، مضيفاً أن خبرته مع أندية مختلفة أعدّته لمواجهة تحدي قيادة إحدى المؤسسات الكروية التاريخية في نيجيريا.
بدأ إيني مسيرته التدريبية عام 2000 بعد إكمال تدريبه في المعهد الوطني للرياضة (NIS)، حيث عمل في البداية في كرة القدم النسائية قبل الانتقال إلى تدريب فرق الرجال.
وشملت مسيرته التدريبية محطات مع أندية نيمبي سيتي وغودوسكي إف سي وأدوريشن إف سي. وعمل إلى جانب جون أرانكا في نيمبي سيتي قبل تولي مسؤوليات أكبر.
وتولى تدريب نيمبي سيتي عام 2015، وعمل مع غودوسكي إف سي نحو عام 2020، وانضم إلى أدوريشن إف سي عام 2022 قبل حصوله على منصب تدريب مايتي جيتس.
وأوضح قائلاً: «هذه ليست المرة الأولى التي أقود فيها فريقاً. هذه مهمتي التدريبية الرابعة في دوري NNL».
ومن أبرز ملامح استراتيجية إعادة البناء التي يتبعها قراره بمنح ثقة أكبر للاعبين الشباب، وخاصة الذين تمت ترقيتهم من الفريق الرديف للنادي.
وقال إيني إن تقييمه لأداء الفريق في الموسم الماضي أقنعه بأن تطوير المواهب الشابة، إلى جانب الاحتفاظ باللاعبين الذين شاركوا معه في الموسم السابق، يمثل أفضل نهج لبناء تشكيلة تنافسية.
وقال: «عندما نظرت إلى ما حدث في الموسم الماضي، قررت أن أفضل خطوة هي البدء باللاعبين الأصغر سناً من الفريق الرديف، إلى جانب أولئك الذين كانوا معي في الموسم الماضي.
«لقد تحدثت معهم وأخبرتهم بأن بإمكانهم النجاح. إنهم قادرون على اللعب، وأنا أؤمن بقدراتهم».
وأشار المدرب، الذي استعاد ذكرياته عن أيام لعبه مع نادي نيبوس إف سي في جوس عام 1999، إلى أن تجربته كلاعب شاب عززت إيمانه بأهمية منح المواهب الصاعدة فرصاً لإثبات أنفسها.
وأضاف أن أداء الفريق في المباريات الودية خلال فترة الإعداد للموسم عزز ثقته بقدرة اللاعبين الشباب على المنافسة في مستوى دوري NNL.
وبعيداً عن الاستعدادات الفنية، أقر إيني بأهمية الدعم المؤسسي، مشيداً بجهود حاكم ولاية بلاتو، كاليب موتفوانغ، وإدارة نادي مايتي جيتس لتحسين عمليات النادي.
وأقر بالمتطلبات المالية والإدارية المرتبطة بإدارة ناديين كبيرين لكرة القدم، هما بلاتو يونايتد ومايتي جيتس، واصفاً التزام الحكومة بأنه أمر مشجع.
وقال: «ليس من السهل على ولاية واحدة إدارة ناديين، بلاتو يونايتد ومايتي جيتس. الحاكم يبذل جهداً، والإدارة أيضاً تعمل على وضع الأمور في نصابها الصحيح».
ويُعد مايتي جيتس أحد الأندية التقليدية في كرة القدم النيجيرية، لكنه قضى عدة سنوات خارج دوري الدرجة الأولى في البلاد، بينما يتطلع مشجعوه إلى رؤية العملاق السابق يستعيد مكانته بين نخبة الأندية.
وبالنسبة إلى إيني، فإن عملية إعادة البناء ستتطلب الصبر والإدارة الفعالة والتزام اللاعبين والدعم المستمر من أصحاب المصلحة.
ورغم أن الصعود يظل الهدف النهائي، فإن المدرب يعتقد أن أساس النجاح يجب أن يُبنى أولاً من خلال الانضباط وتطوير اللاعبين الشباب وتقديم مستويات ثابتة طوال موسم 2026/2027.
ADD A COMMENT :