قدم رينجرز إنترناشونال أداءً استثنائيًا ليتغلب على بطل الجزائر إم سي الجزائر بنتيجة 2–0 في مباراة الذهاب من الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال أفريقيا 2026/2027، التي أقيمت على ملعب إم كي أو أبيولا في أبيوكوتا، رغم خوضه معظم المباراة بعشرة لاعبين.
وتجاوز فريق فلاينغ أنتلوبس الطرد المبكر لحارس المرمى لاكي جيموه ليحقق أفضلية مريحة قبل مباراة الإياب المقررة يوم الجمعة في الجزائر العاصمة، بعدما سجل كينيث إيغبوكي من ركلة جزاء قبل أن يحسم جيمس إيمو الفوز في الدقيقة 86.
لكن النتيجة طغت عليها مزاعم سوء السلوك من جانب مشجعي إم سي الجزائر، ما دفع رينجرز إلى تقديم شكوى إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، مطالبًا بإقامة مباراة الإياب خلف أبواب مغلقة.
بدأ بطل نيجيريا المباراة بثقة، وضغط على ضيوفه وصنع فرصًا عبر عزيز فالولو وغودوين أوباجي والقائد تشيدييبيري نوبودو.
وتوقفت انطلاقته المبكرة بعد الدقيقة 11 بقليل، عندما استغل إم سي الجزائر تقدم خط دفاع رينجرز. وأرسل فرحات تمريرة طويلة إلى نايدجي، ما أجبر جيموه على مغادرة مرماه بسرعة لمحاولة إبعاد الخطر.
ولم يتمكن حارس المرمى من لمس الكرة، فطُرد بعد احتجاجات من اللاعبين الجزائريين. كما أسفرت المواجهة التي أعقبت ذلك عن إشهار بطاقتين صفراوين في وجه لاعبين من إم سي الجزائر.
ورد المستشار الفني لرينجرز، فيديليس إيليتشوكو، بإخراج المهاجم وحيد أديبايو وإشراك الحارس البديل لطيف إيشولا، ما اضطر أصحاب الأرض إلى إعادة تنظيم صفوفهم مع النقص العددي.
حاول إم سي الجزائر في البداية الاستفادة من تفوقه العددي، لكن رينجرز استعاد توازنه تدريجيًا وواصل تشكيل الخطورة عبر قائده نوبودو والانطلاقات النشيطة لإيغبوكي من الجهة اليسرى.
واضطر فالولو لاحقًا إلى مغادرة الملعب بعد تدخل من بانغورا، ليحل محله تيميتوبي فولارين.
وعلى الرغم من الانتكاسات، ظل رينجرز خطيرًا. وكاد نوبودو أن يسجل بعد تعاون مع موندَي دانيال وإيغبوكي، لكن زوغرانه تصدى لمحاولته.
كما شكّل فولارين وتشيدوزي إيووندو تهديدًا من ركلة حرة في الدقيقة 39، لكن تسديدة إيووندو القوية والمنخفضة مرت بجوار القائم الأيسر بقليل.
واصل أصحاب الأرض استغلال الكرات الثابتة والهجمات المرتدة، بينما استخدم أوباجي قوته البدنية للاحتفاظ بالكرة وإشراك زملائه في اللعب. وقبيل نهاية الشوط الأول، سدد إيفياني أوكيشو الكرة فوق العارضة بعدما أبعد الحارس رامدان رمية تماس طويلة من إيغبوكي بقبضتيه.
وهكذا، دخل رينجرز الاستراحة بعدما تجاوز الطرد المبكر، مع استمراره في صناعة فرص واعدة أمام الفريق الجزائري الضيف.
أجرى إيليتشوكو تعديلات هجومية بين الشوطين، فأشرك جيمس إيمو بدلًا من أوباجي، وأدخل إمغبيمينا بدلًا من تشيموبي إيغويلو، في محاولة لزيادة خطورة أصحاب الأرض.
وأصبحت المباراة أكثر توازنًا عندما تلقى مدافع إم سي الجزائر بنحوة بطاقة صفراء ثانية بسبب سحب نوبودو، لتعود المساواة العددية بين الفريقين.
وسارع رينجرز إلى استغلال المساحات في دفاع الضيوف. وتقدم إيغويلو بالكرة ومررها عرضيًا إلى فولارين، لكن تسديدته افتقرت إلى القوة اللازمة لتهديد رامدان.
واحتفل أصحاب الأرض لفترة وجيزة بما بدا أنه الهدف الافتتاحي عندما هيأ إيغويلو الكرة لإيمو، لكن الحكم المساعد ألغى الهدف بداعي التسلل. واختبر إيمو رامدان لاحقًا بضربة رأس من رمية تماس طويلة أخرى نفذها إيغبوكي.
ومع تقدم المباراة، زاد رينجرز ضغطه، وأجبر إم سي الجزائر على التراجع إلى عمق نصف ملعبه.
وأثمر إصراره عندما توغل إيغويلو داخل منطقة الجزاء وتعرض للإسقاط، ليحتسب الحكم ركلة جزاء.
وتولى إيغبوكي تنفيذ الركلة، وأرسل الكرة بهدوء في الاتجاه المعاكس لحركة رامدان، مانحًا رينجرز التقدم.
ومنح الهدف أصحاب الأرض دفعة معنوية، فواصلوا الضغط بحثًا عن هدف ثانٍ لتعزيز أفضليتهم قبل السفر إلى الجزائر.
وتكللت جهودهم بالنجاح في الدقيقة 86، عندما قاد إيمو هجمة مرتدة سريعة، وتقدم بالكرة ثم أنهى الهجمة بدقة، مسجلًا الهدف الثاني لتصبح النتيجة 2–0.
وكاد إيغويلو أن يضيف هدفًا ثالثًا بعد ذلك بوقت قصير، إذ راوغ طريقه إلى منطقة الجزاء قبل أن يتصدى رامدان لتسديدته المقوسة.
وأكدت صافرة النهاية فوزًا مهمًا لرينجرز، بعدما كان صموده وإصراره الهجومي عاملين حاسمين رغم الانتكاسة المبكرة.
رينجرز يتقدم بشكوى إلى كاف بشأن سوء السلوك المزعوم من الجماهير
بعيدًا عن أرض الملعب، طلب رينجرز من كاف إصدار قرار بإقامة مباراة الإياب أمام إم سي الجزائر يوم الجمعة في الجزائر العاصمة دون حضور الجماهير، مستندًا إلى مزاعم تتعلق بتدمير ممتلكات الملعب وانتهاك إجراءات الدخول من جانب المشجعين الزائرين في أبيوكوتا.
وفي رسالة موجهة إلى لجنة تنظيم مسابقات الأندية والهيئة التأديبية التابعة لكاف، زعم رينجرز أن مشجعي إم سي الجزائر حطموا بوابة أحد مداخل الملعب للوصول إلى المدرجات، وتجاوزوا ترتيبات التذاكر، وخربوا المقاعد بعد المباراة.
وقال النادي الذي يتخذ من إينوجو مقرًا له إن هذه الحوادث أثارت مخاوف جدية بشأن سلامة المتفرجين وأمن الملعب وحماية البنية التحتية لكرة القدم خلال المسابقات القارية.
وطلب رينجرز من كاف التحقيق في الحوادث المبلغ عنها، وفرض العقوبات المناسبة على أي طرف تثبت مسؤوليته، وضمان دفع رسوم الدخول المستحقة الناتجة عن الدخول غير المصرح به.
وذكرت الشكوى، التي وقعها أموبِي إيزيكو، المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة إدارة رينجرز، أن الأضرار التي لحقت ببوابة المدخل أضعفت إجراءات التحكم في الوصول إلى الملعب، وأن الدخول غير المصرح به أدى إلى خسارة إيرادات التذاكر.
كما أفاد النادي بأن مشجعي إم سي الجزائر ألحقوا أضرارًا بمقاعد الملعب ومرافق أخرى بعد صافرة النهاية.
ولدعم شكواه، قدم رينجرز صورًا فوتوغرافية وتسجيلات فيديو تُظهر الأضرار المزعومة.
واستشهد النادي بعدة مواد من لوائح دوري أبطال أفريقيا، من بينها المادتان II(3)(g) و(h)، المتعلقتان بصلاحية اللجنة المنظمة في البت في الشكاوى وتطبيق العقوبات، فضلًا عن المادة VII(5) المتعلقة بالإجراءات التأديبية.
كما أشار رينجرز إلى المادتين VIII(3.11) و(3.12)، اللتين تحددان مسؤوليات مراقبي المباريات في متابعة سير اللقاء، بما في ذلك سلوك المتفرجين، وتقديم تقارير مفصلة إلى أمانة كاف خلال 48 ساعة.
واستندت الشكوى أيضًا إلى المادة XIX(1) الخاصة بالتذاكر، معتبرة أن الدخول دون دفع رسوم يثير تساؤلات بشأن الالتزام بترتيبات الدخول المعتمدة للمسابقة وحماية إيرادات المباريات.
وحث رينجرز كاف على مراجعة تقرير مراقب المباراة وإفادات المسؤولين المعنيين الآخرين إلى جانب الأدلة المقدمة قبل اتخاذ القرار.
وطلب النادي كذلك إبلاغه بقرار كاف قبل مباراة الإياب المقررة يوم الجمعة، مشيرًا إلى ضيق الوقت المتاح لمعالجة المخاوف الأمنية.
وفي ملاحظاته الختامية، أكد رينجرز أن الحماس لكرة القدم لا ينبغي أن يكون مبررًا لتدمير الممتلكات أو التحايل على إجراءات الدخول القانونية.
وجاء في الشكوى: «يجب ألا يصبح الشغف مبررًا أبدًا لتدمير الممتلكات أو تجاوز إجراءات الدخول القانونية أو ممارسة سلوك يهدد سلامة وكرامة حدث رياضي قاري».
وجدد النادي التزامه بلوائح كاف، ودعا إلى توفير بيئة آمنة ومنظمة لمباراة الإياب.
تحدي مباراة الإياب
سيسافر رينجرز إلى الجزائر العاصمة متقدمًا بهدفين، ما يضعه في موقف واعد للسعي إلى التأهل للدور التالي من المسابقة.
لكن مباراة الإياب تمثل تحديًا مختلفًا، إذ يُتوقع أن يسعى إم سي الجزائر إلى الرد مبكرًا أمام جماهيره.
وبالنسبة إلى رينجرز، سيكون الحفاظ على الانضباط الدفاعي واستغلال فرص الهجمات المرتدة أمرًا بالغ الأهمية، خاصة بعد إظهاره قدرته على الصمود أمام الضغط عقب طرد جيموه.
وقد يؤثر القرار بشأن شكوى النادي أيضًا في الأجواء المحيطة بمباراة الإياب، رغم أن المعلومات المتاحة لم تحدد بعد قرار كاف.
وبعد تجاوزه المحنة في أبيوكوتا، سيسعى رينجرز الآن إلى حسم المهمة في الجزائر وحماية أفضليته في سباق التأهل القاري.
ADD A COMMENT :