تمسك المستشار الفني لنادي إنيمبا، إيمانويل ديوتش، بفلسفته المحددة للموسم وهي البقاء، بعد أن انتزع فريقه تعادلاً صعباً بنتيجة 2-2 أمام ويكي توريستس في مواجهة مثيرة ضمن الجولة 33 من الدوري النيجيري الممتاز لكرة القدم (NPFL) لموسم 2025/2026 في ملعب مدينة لافيا.
بالنسبة لديوتش، كان هذا أكثر من مجرد نقطة خارج الأرض؛ لقد كان بمثابة بيان نوايا.
في مباراة صاغتها الضغوط والنكسات وقوة الإرادة المحضة، جسد إنيمبا رسالة مدربه: المرونة فوق كل شيء. لقد تأخروا مرتين، وفي المرتين نهضوا، رافضين قبول الهزيمة في حملة تحمل فيها كل نقطة وزن البقاء.
أشعل صامويل أوكيتشوكو العودة في الدقيقة 55 بهدفه الأول في الموسم، بينما وجه البديل نواريسا أونيبوتشي الضربة الحاسمة في عمق الوقت بدل الضائع، محولاً عرضية وونا ويليامز المغرية لإنقاذ نقطة حاسمة.
بعد المباراة، أشاد ديوتش بلاعبيه ليس فقط من أجل النتيجة، بل لالتزامهم الراسخ بالهدف الأساسي للنادي: تأمين البقاء في الدوري الممتاز.
وقال: "لقد كانت معركة بقاء، وأظهر لاعبو فريقنا شخصية قوية. لم يستسلموا أبداً، حتى عندما أصبحت المباراة صعبة".
وعلى الرغم من اعترافه بأن الفوز كان سيخدم طموحاتهم بشكل أفضل، أكد ديوتش أن التعادل يمثل تقدماً ثابتاً في كفاحهم للابتعاد عن شبح الهبوط.
"أردنا النقاط الثلاث، لا شك في ذلك. لكن هذه النقطة الواحدة مهمة، فهي تجعلنا نمضي قدماً. سنبني عليها".
ومن المثير للاهتمام أن ديوتش سلط الضوء على التحدي النفسي لمواجهة خصم يلعب بـ 10 لاعبين، مشيراً إلى أن مثل هذه السيناريوهات غالباً ما تتطلب انضباطاً وتركيزاً أكبر.
"اللعب ضد عشرة رجال ليس بالأمر السهل أبداً. يصبحون أكثر تصميماً، مثل الأسود الجريحة. يجب أن تظل يقظاً".
ومع بقاء خمس مباريات فقط، لا يزال التكتيكي الكاميروني حازماً. رسالته واضحة وواثقة ولا تتزعزع؛ مصير إنيمبا لا يزال بين أيديهم.
"لدينا مباريات متبقية، داخل الديار وخارجها، ومع هذه النقطة، أؤمن بشدة أننا لن نهبط".
وعكست المباراة نفسها توتر صراع الهبوط. فقد ضرب ويكي توريستس مبكراً على عكس سير اللعب، مما مهد الطريق لمواجهة شرسة.
اتخذت المباراة منعطفاً دراماتيكياً عندما طُرد حارس مرماهم بسبب عرقلة هداف إنيمبا، تشيديرا مايكل، خارج منطقة الجزاء.
ومع ذلك، حتى مع التفوق العددي، اضطر إنيمبا إلى الحفر بعمق. أظهر ويكي بسالة لاستعادة التقدم، وكشف عن ثغرات دفاعية ودفع الزوار إلى الحافة، لكن فلسفة ديوتش سادت في النهاية.
آتى إصرار إنيمبا ثماره في اللحظات الأخيرة، مما أكد الإيمان المتزايد داخل الفريق بأن البقاء ليس ممكناً فحسب، بل هو حتمي.
ينتقل الاهتمام الآن إلى أبا، حيث سيستضيف إنيمبا فريق كاتسينا يونايتد في ما يعد بأن يكون مباراة حاسمة أخرى. بالنسبة لديوتش ورجاله، الطريق واضح: القتال، الإيمان، وتأمين مكانتهم في الدوري النيجيري الممتاز.
إن التصميم الذي ظهر في باوتشي يمثل مخططاً لمباريات إنيمبا المتبقية في دوري الأضواء. ومع اشتداد الضغط في منطقة الهبوط، تظل الوحدة بين الجهاز الفني واللاعبين أقوى أصولهم. سيكون الحفاظ على هذا المستوى من العزيمة ضرورياً إذا أراد "فيل الشعب" اجتياز العقبات الأخيرة من الموسم بنجاح.
ADD A COMMENT :