أثمرت سنوات من المثابرة والإيمان الراسخ أخيراً عن تتويج النيجيري تشوكويبوكا إينيكويتشي بالميدالية الذهبية التاريخية في منافسات دفع الجلة للرجال خلال النسخة الثالثة والعشرين من ألعاب الكومنولث في غلاسكو، اسكتلندا.
وقدم اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً أداءً متزناً في نهائي شهد منافسة شديدة، متفوقاً على أقرب منافسيه بفارق أربعة سنتيمترات فقط، ليحقق أول لقب دولي كبير في مسيرته خارج القارة الأفريقية.
واعترف إينيكويتشي، الذي غلبته مشاعره بعد نهاية المنافسة، بأن هذا الانتصار يمثل تحقيقاً لحلم سعى إليه لسنوات طويلة.
وقال: "لم أكن أعلم ما إذا كانت هذه اللحظة ستصبح ممكنة يوماً ما. دخلت هذه المنافسة وهناك الكثير من الأمور التي كانت ضدي، لكنني واصلت المحاولة. لم أستسلم أبداً. أحياناً تؤتي المثابرة ثمارها، واليوم هو الدليل على ذلك."
ويمثل هذا الإنجاز محطة فارقة في مسيرة النيجيري، الذي أمضى معظم العقد الماضي ينافس باستمرار بين أفضل لاعبي دفع الجلة في العالم دون أن ينجح في الفوز بلقب عالمي كبير.
وأوضح إينيكويتشي أن التحدي في غلاسكو لم يكن مقتصراً على منافسيه، إذ جعل الطقس البارد والرياح القوية ودائرة الرمي غير المعتادة المنافسة أكثر صعوبة.
وقال: "كنت قلقاً للغاية. ولحسن الحظ، كان اليوم من أفضل الأيام من حيث الطقس، لكنه ظل بارداً وعاصفاً. في هذه المرحلة من الموسم الخارجي، تتوقع أشعة الشمس ودرجات حرارة دافئة، لا سماءً رمادية وأجواءً باردة. كان من الصعب الحفاظ على دفء الجسم، وكنا نرمي حرفياً صعوداً، وهو ما يعكس مسيرتي تقريباً، فقد كانت دائماً معركة شاقة."
ورغم أن الظروف الصعبة منعت الرياضيين من تحقيق أفضل مسافاتهم، ظل النيجيري مركزاً على الهدف الأهم.
وأضاف: "الظروف لم تكن مثالية إطلاقاً. إذا أردت تقييماً حقيقياً لما كنا قادرين على تحقيقه، فربما كان عليك إضافة بعض الأمتار إلى نتائج اليوم. لكن الجميع واجه التحدي نفسه. كانت المنافسة متقاربة للغاية طوال الوقت. وفي النهاية، كان ذلك كافياً للفوز، وهذا هو الأهم."
وبالنسبة لإينيكويتشي، كانت الميدالية الذهبية أكثر قيمة من أي رقم شخصي.
وقال: "اليوم، لم تكن المسافة هي المهمة. المهم كان الفوز بالميدالية الذهبية. الرميات الكبيرة ستأتي لاحقاً، لكن هذه الميدالية الذهبية أحلى بكثير من أي رقم شخصي كان بإمكاني تحقيقه."
ويعزز هذا الفوز حصيلة فريق نيجيريا من الميداليات في غلاسكو، كما يرسخ مكانة إينيكويتشي بين أفضل رياضيي مسابقات الميدان في البلاد، مكافئاً سنوات من الصمود باللقب الدولي الذي طال انتظاره.
كما يمثل نجاحه دليلاً على قوة المثابرة والإصرار، ويضيف فصلاً جديداً لا يُنسى إلى مشوار فريق نيجيريا في دورة ألعاب الكومنولث 2026، ويعزز السمعة المتنامية للبلاد في ألعاب القوى الدولية.
ADD A COMMENT :