دعا مدير الأداء في الاتحاد النيجيري لألعاب القوى، فيكتور أوكوري، إلى تعزيز مسار التطوير لمساعدة الرياضيين الشباب على الانتقال بنجاح من منافسات الناشئين إلى ألعاب القوى للكبار. وقدم أوكوري هذا المقترح بعد مشاركته في ندوة مدربي ألعاب القوى العالمية في يوجين بولاية أوريغون.
وقال أوكوري إن ألعاب القوى غالبًا ما تحتفي بأبطال فئتي تحت 18 عامًا وتحت 20 عامًا دون إيلاء اهتمام كافٍ لما يحدث بعد النجاح في منافسات الناشئين. ويرى أن الانتقال يصبح صعبًا لأن الرياضيين يواجهون متطلبات بدنية أكبر، ومنافسة أقوى، واحتياجات تدريبية مختلفة، وضغوطًا نفسية أكبر في مستوى الكبار.
وقال العداء النيجيري السابق في سباق 400 متر حواجز إن الرياضة يجب أن تركز بصورة أكبر على بناء جسر بين إنجازات الناشئين والتميز في مستوى الكبار. وشدد على أن الفوز بميدالية في بطولة للناشئين يجب أن يكون بداية لتطور الرياضي وليس نهاية العملية.
ولا يؤيد أوكوري ببساطة إلغاء بطولات العالم تحت 20 عامًا. وبدلًا من ذلك، يريد من ألعاب القوى العالمية والاتحادات الوطنية والمدربين دراسة برنامج تطوير أكثر تنظيمًا من فئة تحت 20 عامًا إلى تحت 23 عامًا، يمنح الرياضيين دعمًا أكبر خلال فترة الانتقال الحاسمة.
وبموجب مقترحه، سيتم اكتشاف وتطوير رياضيي تحت 18 عامًا في وقت مبكر، بينما ستواصل منافسات تحت 20 عامًا توفير خبرة دولية قيمة. وستكون مرحلة تحت 23 عامًا بمثابة جسر متعمد نحو منافسات الكبار والأداء على مستوى النخبة.
ويرى أن هذا المسار يجب أن يشمل عدة مجالات تتجاوز المنافسة. ومن بينها القوة والإعداد البدني، والوقاية من الإصابات، والتعافي، والتغذية، وعلم النفس الرياضي، والتطوير الفني، والتخطيط للمنافسات، وتعليم المدربين، ومهارات الحياة المهنية.
كما يريد أوكوري من مسؤولي ألعاب القوى تقييم بطولات الناشئين بناءً على تأثيرها طويل المدى بدلًا من الاعتماد على عدد الميداليات وحده. واقترح تتبع الرياضيين لمدة تتراوح بين أربع وثماني سنوات بعد البطولات الكبرى تحت 20 عامًا، لمعرفة عدد الذين يصلون إلى بطولات العالم للكبار والألعاب الأولمبية، أو يصبحون من المتأهلين إلى النهائيات أو الفائزين بالميداليات، أو يواصلون التطور، أو يغادرون الرياضة.
ويرى أن مثل هذه المتابعة ستمنح الاتحادات صورة أوضح حول ما إذا كانت أنظمة التطوير لديها تنتج نجاحًا مستدامًا على مستوى الكبار. كما ستساعد في تحديد الأماكن التي يفقد فيها الرياضيون الدعم أثناء الانتقال من منافسات الشباب إلى مستوى الكبار.
ويمتلك أوكوري خبرة من جانبي هذا المسار. وتدرجه ألعاب القوى العالمية باعتباره رياضيًا نيجيريًا سابقًا في سباق 400 متر حواجز، مع أفضل رقم شخصي قدره 49.19 ثانية، بينما فاز بالميدالية الفضية في السباق خلال دورة الألعاب الأفريقية عام 2003.
كما ظل مسؤول الاتحاد النيجيري لألعاب القوى مشاركًا في تطوير الأداء العالي في نيجيريا على نطاق أوسع. وقد وصف مؤخرًا الأداء القوي لنيجيريا في دورة ألعاب الكومنولث غلاسكو 2026 بأنه منصة لتحقيق نجاح أكبر قبل أولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وقال أوكوري إن المقترح يهدف إلى تشجيع نقاش أوسع بين ألعاب القوى العالمية والاتحادات والمدربين وغيرهم من أصحاب المصلحة. ويتمثل جوهر حجته في أن أبطال الناشئين يحتاجون إلى مسار واضح ومستدام نحو التميز في مستوى الكبار إذا كانت ألعاب القوى تريد تحويل الوعود المبكرة إلى نجاح دولي طويل الأمد.
ADD A COMMENT :