قدّمت النسخة الـ130 من ماراثون بوسطن يوماً استثنائياً في سباقات المسافات الطويلة، حيث جمعت بين تحطيم الأرقام القياسية والمكانة العريقة لأحد أبرز سباقات «الماراثون الكبرى العالمية». أُقيم السباق في 20 أبريل 2026، بمشاركة أكثر من 30 ألف عدّاء انطلقوا من هوبكينتون إلى وسط بوسطن، مما عزز من أهمية الحدث على الساحة العالمية.
قدّم الكيني جون كورير أداءً مذهلاً في سباق الرجال، حيث فاز بزمن قدره 2:01:52 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً للمسار ومحققاً لقب بوسطن للعام الثاني على التوالي. وتجاوز إنجازه الرقم السابق الذي صمد منذ عام 2011، ليُصنف ضمن أسرع الأزمنة في تاريخ هذا المسار. وفي سباق السيدات، نجحت مواطنته شارون لوكيدي في الدفاع عن لقبها بعدما أنهت السباق بزمن 2:18:51، متقدمة في المراحل الأخيرة.
وأكدت نتائج منصة التتويج هيمنة كينيا على سباقات الماراثون العالمية، حيث جاء التنزاني ألفونس سيمبو في المركز الثاني لسباق الرجال، تلاه الكيني بنسون كيبروتو ثالثاً. وفي سباق السيدات، أكملت لويس تشيمنونغ وماري نغوجي-كوبر منصة التتويج. واحتلت العدّاءة الأمريكية جيس ماكلين المركز الخامس، مسجلة أسرع زمن لعدّاءة أمريكية على مسار بوسطن.
وفي سباقات الكراسي المتحركة، أحرز السويسري مارسيل هوغ لقبه التاسع في بوسطن، بينما حققت البريطانية إيدن رينبو-كوبر الفوز في سباق السيدات، ما يعكس قوة المنافسة في مختلف الفئات.
ولعبت الظروف الجوية الملائمة دوراً مهماً في تحقيق الأزمنة السريعة، حيث ساعدت درجات الحرارة المنخفضة والرياح الخلفية العدّائين على طول المسار الذي يمر عبر ثماني بلدات في ولاية ماساتشوستس وصولاً إلى خط النهاية في ساحة كوبلي. ويظل السباق أحد الركائز الأساسية في روزنامة الماراثون العالمية، ويُعرف بتضاريسه الصعبة، بما في ذلك تلة «هارتبريك» الشهيرة.
وبعيداً عن نتائج النخبة، شهد سباق 2026 قصصاً لافتة، حيث أنهت العدّاءة الأمريكية المخضرمة ديز ليندن مشاركتها الثالثة عشرة في ماراثون بوسطن بعد فترة قصيرة من خوضها سباق ألترا ماراثون، فيما أثار إعلان سابق للسباق من شركة نايكي جدلاً حول الشمولية و«التنمّر على الوتيرة» داخل مجتمع العدّائين.
سيبقى ماراثون بوسطن 2026 محطة بارزة في تاريخ السباق، لما شهده من إنجازات قياسية وقصص ملهمة واستمرار الجاذبية العالمية لسباقات الماراثون على أعلى المستويات.
ADD A COMMENT :