حققت كيلي هودجكينسون أول لقب عالمي لها في القاعة بأداء مهيمن في نهائي 800 متر للسيدات يوم الأحد. عبرت البطلة الأولمبية البالغة من العمر 24 عاماً خط النهاية في دقيقة واحدة و55.30 ثانية. حقق هذا التوقيت رقماً قياسياً جديداً للبطولة، وجعلها أول بريطانية تفوز بلقب عالمي في 800 متر داخلياً أو خارجياً.
يُمثّل الفوز في تورون ببولندا عودة قوية للرياضية، عقب موسم 2025 الذي اتسم بالإصابات. كانت هودجكينسون قد عانت من إصابتين خطيرتين في أوتار الركبة أبعدتاها عن المضمار لأكثر من عام بعد نجاحها في باريس 2024. وقد أطلق عليها المعسكر التدريبي لقب "كيلي 2.0" تعبيراً عن قوتها البدنية المتطورة وصمودها عقب إعادة التأهيل المكثفة في صالة الأثقال.
تميّز السباق بتفوق هودجكينسون التكتيكي وسرعتها الخام. إذ أنهت السباق متقدمةً على أقرب منافساتها بأكثر من ثانية كاملة. كانت السويسرية أودري ويرو تُعدّ التهديد الرئيسي، غير أنها لم تستطع مواكبة الخطى القياسية للبريطانية.
جاءت هذه الذهبية في إطار نافذة مذهلة امتدت 28 دقيقة للفريق البريطاني لألعاب القوى. إذ حققت زميلتها في التدريب جورجيا هانتر بيل ومتسلقة الزانة مولي كودري ذهبيتين أيضاً خلال الجلسة ذاتها. وبالتزامن مع فوز جوش كير في سباق 3,000 متر يوم السبت، حققت بريطانيا العظمى أنجح بطولة داخلية في تاريخها.
على الرغم من نجاحها الفردي، واجهت هودجكينسون عقبات في الفترة التي سبقت البطولة. إذ فقدت شركة الطيران المشحون عليها معداتها طردَ ملابسها الرياضية، مما اضطرها إلى التحضير بحذاء مستعار. تسبّبت هذه الأحذية غير الملائمة في إصابتها ببثور، غير أنها لم تعرقل أداءها في الأسبقيات أو في النهائي.
عقب انتصارها الفردي، عادت هودجكينسون إلى المضمار للمشاركة في سباق تتابع 4×400 متر للسيدات. وسجّلت أسرع زمن فردي في كامل السباق بـ50.10 ثانية خلال الساق الأخيرة. غير أن التأخر الأولي كان أكبر من أن يُعوَّض، وأضاعت المجموعة البريطانية ميدالية التتابع.
تتطلع هودجكينسون الآن نحو موسم الميادين المفتوحة بهدف الهيمنة الشاملة. وتسعى إلى تحويل ميدالياتها الفضية في البطولات الخارجية السابقة إلى ذهب لاحقاً هذا العام. كما يترقب المشجعون والخبراء عن كثب ما إذا كانت قادرة على التحدي للرقم القياسي العالمي الخارجي القديم البالغ 1:53.28.
ADD A COMMENT :